نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٥٢٣ - الحکمه ٢٧٣
لَوْ أَخَذْتَهُ فَجَهَّزْتَ بِهِ جُیُوشَ الْمُسْلِمِینَ کَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ وَ مَا تَصْنَعُ الْکَعْبَهُ بِالْحَلْیِ فَهَمَّ عُمَرُ بِذَلِکَ وَ سَأَلَ عَنْهُ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَی النَّبِیِّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَهٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِینَ فَقَسَّمَهَا بَیْنَ الْوَرَثَهِ فِی الْفَرَائِضِ وَ الْفَیْءُ فَقَسَّمَهُ عَلَی مُسْتَحِقِّیهِ وَ الْخُمُسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَیْثُ وَضَعَهُ وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَیْثُ جَعَلَهَا وَ کَانَ حَلْیُ الْکَعْبَهِ فِیهَا یَوْمَئِذٍ فَتَرَکَهُ اللَّهُ عَلَی حَالِهِ وَ لَمْ یَتْرُکْهُ نِسْیَاناً وَ لَمْ یَخْفَ عَلَیْهِ [١] مَکَاناً فَأَقِرَّهُ حَیْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَوْلاَکَ لاَفْتَضَحْنَا وَ تَرَکَ الْحَلْیَ بِحَالِهِ .
الحکمه ٢٧١
رُوِیَ أَنَّهُ عَلَیْهِ السَّلاَمُ رُفِعَ إِلَیْهِ رَجُلاَنِ سَرَقَا مِنْ مَالِ اللَّهِ أَحَدُهُمَا عَبْدٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَ الْآخَرُ مِنْ عُرُوضِ [٢] النَّاسِ.
فَقَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: أَمَّا هَذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَ لاَ حَدَّ عَلَیْهِ مَالُ اللَّهِ أَکَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ أَمَّا الْآخَرُ فَعَلَیْهِ الْحَدُّ الشَّدِیدُ. فَقَطَعَ یَدَهُ .
الحکمه ٢٧٢
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَایَ مِنْ هَذِهِ الْمَدَاحِضِ [٣] لَغَیَّرْتُ أَشْیَاءَ.
الحکمه ٢٧٣
وَ قَالَ ع اعلَمُوا عِلماً یَقِیناً أَنّ اللّهَ لَم یَجعَل لِلعَبدِ وَ إِن عَظُمَت حِیلَتُهُ وَ اشتَدّت طَلِبَتُهُ وَ قَوِیَت مَکِیدَتُهُ أَکثَرَ