نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٧٤ - الخطبه ١٨٦
وَ طَهُرَ عَنْ مُلاَمَسَهِ النِّسَاءِ لاَ تَنَالُهُ الْأَوْهَامُ فَتُقَدِّرَهُ وَ لاَ تَتَوَهَّمُهُ الْفِطَنُ فَتُصَوِّرَهُ وَ لاَ تُدْرِکُهُ الْحَوَاسُّ فَتُحِسَّهُ وَ لاَ تَلْمِسُهُ الْأَیْدِی فَتَمَسَّهُ وَ لاَ یَتَغَیَّرُ بِحَالٍ وَ لاَ یَتَبَدَّلُ فِی الْأَحْوَالِ وَ لاَ تُبْلِیهِ اللَّیَالِی وَ الْأَیَّامُ وَ لاَ یُغَیِّرُهُ الضِّیَاءُ وَ الظَّلاَمُ وَ لاَ یُوصَفُ بِشَیْءٍ مِنَ الْأَجْزَاءِ [١] وَ لاَ بِالْجَوَارِحِ وَ الْأَعْضَاءِ وَ لاَ بِعَرَضٍ مِنَ الْأَعْرَاضِ وَ لاَ بِالْغَیْرِیَّهِ وَ الْأَبْعَاضِ وَ لاَ یُقَالُ لَهُ حَدٌّ وَ لاَ نِهَایَهٌ وَ لاَ انْقِطَاعٌ وَ لاَ غَایَهٌ وَ لاَ أَنَّ الْأَشْیَاءَ تَحْوِیهِ فَتُقِلَّهُ [٢]
أَوْ تُهْوِیَهُ [٣] أَوْ أَنَّ شَیْئاً یَحْمِلُهُ فَیُمِیلَهُ أَوْ یُعَدِّلَهُ لَیْسَ فِی الْأَشْیَاءِ بِوَالِجٍ [٤] وَ لاَ عَنْهَا بِخَارِجٍ یُخْبِرُ لاَ بِلِسَانٍ وَ لَهَوَاتٍ [٥]
وَ یَسْمَعُ لاَ بِخُرُوقٍ وَ أَدَوَاتٍ یَقُولُ وَ لاَ یَلْفِظُ وَ یَحْفَظُ وَ لاَ یَتَحَفَّظُ [٦] وَ یُرِیدُ وَ لَا یُضمِرُ یُحِبّ وَ یَرضَی مِن غَیرِ رِقّهٍ وَ یُبغِضُ وَ یَغضَبُ مِن غَیرِ مَشَقّهٍ یَقُولُ لِمَن أَرَادَ کَونَهُ کُن فَیَکُونُ لَا بِصَوتٍ یَقرَعُ وَ لَا بِنِدَاءٍ یُسمَعُ وَ إِنّمَا کَلَامُهُ سُبحَانَهُ فِعلٌ مِنهُ أَنشَأَهُ وَ مَثّلَهُ لَم یَکُن مِن قَبلِ ذَلِکَ کَائِناً وَ لَو کَانَ قَدِیماً لَکَانَ إِلَهاً ثَانِیاً.
لَا یُقَالُ کَانَ بَعدَ أَن لَم یَکُن فتَجَریِ َ عَلَیهِ الصّفَاتُ المُحدَثَاتُ وَ لَا یَکُونُ بَینَهَا وَ بَینَهُ فَصلٌ وَ لَا لَهُ عَلَیهَا فَضلٌ فیَسَتوَیِ َ الصّانِعُ وَ المَصنُوعُ وَ یَتَکَافَأَ المُبتَدَعُ وَ البَدِیعُ خَلَقَ الخَلَائِقَ عَلَی غَیرِ مِثَالٍ خَلَا مِن غَیرِهِ وَ لَم یَستَعِن عَلَی خَلقِهَا بِأَحَدٍ مِن خَلقِهِ وَ أَنشَأَ الأَرضَ فَأَمسَکَهَا مِن غَیرِ اشتِغَالٍ وَ أَرسَاهَا عَلَی غَیرِ قَرَارٍ وَ أَقَامَهَا بِغَیرِ قَوَائِمَ