نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٨٧ - الحکمه ١٠٨
الحکمه ١٠٥
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَیْکُمْ فَرَائِضَ فَلاَ تُضَیِّعُوهَا وَ حَدَّ لَکُمْ حُدُوداً فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَ نَهَاکُمْ عَنْ أَشْیَاءَ فَلاَ تَنْتَهِکُوهَا [١] وَ سَکَتَ لَکُمْ عَنْ أَشْیَاءَ وَ لَمْ یَدَعْهَا نِسْیَاناً فَلاَ تَتَکَلَّفُوهَا [٢].
الحکمه ١٠٦
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: لاَ یَتْرُکُ النَّاسُ شَیْئاً مِنْ أَمْرِ دِینِهِمْ لاِسْتِصْلاَحِ دُنْیَاهُمْ إِلاَّ فَتَحَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ.
الحکمه ١٠٧
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: رُبَّ عَالِمٍ قَدْ قَتَلَهُ جَهْلُهُ وَ عِلْمُهُ مَعَهُ لاَ یَنْفَعُهُ.
الحکمه ١٠٨
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: لَقَدْ عُلِّقَ بِنِیَاطِ [٣] هَذَا الْإِنْسَانِ بَضْعَهٌ [٤] هِیَ أَعْجَبُ مَا فِیهِ وَ ذَلِکَ الْقَلْبُ وَ ذَلِکَ أَنَّ لَهُ مَوَادَّ مِنَ الْحِکْمَهِ وَ أَضْدَاداً مِنْ خِلاَفِهَا فَإِنْ سَنَحَ [٥] لَهُ الرَّجَاءُ أَذَلَّهُ الطَّمَعُ وَ إِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَکَهُ الْحِرْصُ وَ إِنْ مَلَکَهُ الْیَأْسُ قَتَلَهُ الْأَسَفُ وَ إِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَیْظُ وَ إِنْ أَسْعَدَهُ الرِّضَی نَسِیَ التَّحَفُّظَ [٦] وَ إِنْ غَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحَذَرُ وَ إِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْرُ اسْتَلَبَتْهُ الْغِرَّهُ [٧] وَ إِنْ أَفَادَ [٨] مَالاً أَطْغَاهُ الْغِنَی وَ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِیبَهٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ وَ إِنْ عَضَّتْهُ الْفَاقَهُ [٩] شَغَلَهُ الْبَلاَءُ وَ إِنْ جَهَدَهُ [١٠] الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ وَ إِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ کَظَّتْهُ [١١] الْبِطْنَهُ [١٢]. فَکُلُّ تَقْصِیرٍ بِهِ مُضِرٌّ وَ کُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ.