نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٣١ - الخطبه ٢١٤
عَلَی الْأَلْسِنَهِ وَ یُثَبِّتُ الْأَفْئِدَهَ فِیهِ کِفَاءٌ [١] لِمُکْتَفٍ وَ شِفَاءٌ لِمُشْتَفٍ.
صفه العلماء
وَ اعْلَمُوا أَنَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْتَحْفَظِینَ [٢] عِلْمَهُ یَصُونُونَ مَصُونَهُ وَ یُفَجِّرُونَ عُیُونَهُ یَتَوَاصَلُونَ بِالْوِلاَیَهِ [٣] وَ یَتَلاَقَوْنَ بِالْمَحَبَّهِ وَ یَتَسَاقَوْنَ بِکَأْسٍ رَوِیَّهٍ [٤] وَ یَصْدُرُونَ بِرِیَّهٍ [٥] لاَ تَشُوبُهُمُ الرِّیبَهُ [٦] وَ لاَ تُسْرِعُ فِیهِمُ الْغِیبَهُ عَلَی ذَلِکَ عَقَدَ خَلْقَهُمْ وَ أَخْلاَقَهُمْ [٧] فَعَلَیْهِ یَتَحَابُّونَ وَ بِهِ یَتَوَاصَلُونَ فَکَانُوا کَتَفَاضُلِ الْبَذْرِ یُنْتَقَی [٨] فَیُؤْخَذُ مِنْهُ وَ یُلْقَی قَدْ مَیَّزَهُ التَّخْلِیصُ وَ هَذَّبَهُ [٩] التَّمْحِیصُ [١٠].
العظه بالتقوی
فَلْیَقْبَلِ امْرُؤٌ کَرَامَهً [١١] بِقَبُولِهَا وَ لْیَحْذَرْ قَارِعَهً [١٢] قَبْلَ حُلُولِهَا وَ لْیَنْظُرِ امْرُؤٌ فِی قَصِیرِ أَیَّامِهِ وَ قَلِیلِ مُقَامِهِ فِی مَنْزِلٍ حَتَّی یَسْتَبْدِلَ بِهِ مَنْزِلاً فَلْیَصْنَعْ لِمُتَحَوَّلِهِ [١٣] وَ مَعَارِفِ مُنْتَقَلِهِ [١٤]. فَطُوبَی لِذِی قَلْبٍ سَلِیمٍ أَطَاعَ مَنْ یَهْدِیهِ وَ تَجَنَّبَ مَنْ یُرْدِیهِ وَ أَصَابَ سَبِیلَ السَّلاَمَهِ بِبَصَرِ مَنْ بَصَّرَهُ وَ طَاعَهِ هَادٍ أَمَرَهُ وَ بَادَرَ الْهُدَی قَبْلَ أَنْ تُغْلَقَ أَبْوَابُهُ - وَ تُقْطَعَ أَسْبَابُهُ وَ اسْتَفْتَحَ التَّوْبَهَ وَ أَمَاطَ الْحَوْبَهَ [١٥]
فَقَدْ أُقِیمَ عَلَی الطَّرِیقِ وَ هُدِیَ نَهْجَ السَّبِیلِ.