نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٣٢ - الرساله٥٣
وَ مِنْهَا الطَّبَقَهُ السُّفْلَی مِنْ ذَوِی الْحَاجَهِ وَ الْمَسْکَنَهِ وَ کُلٌّ قَدْ سَمَّی اللَّهُ لَهُ سَهْمَهُ [١] وَ وَضَعَ عَلَی حَدِّهِ فَرِیضَهً فِی کِتَابِهِ أَوْ سُنَّهِ نَبِیِّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِعَهْداً مِنْهُ عِنْدَنَا مَحْفُوظاً.
فَالْجُنُودُ بِإِذْنِ اللَّهِ حُصُونُ الرَّعِیَّهِ وَ زَیْنُ الْوُلاَهِ وَ عِزُّ الدِّینِ وَ سُبُلُ الْأَمْنِ وَ لَیْسَ تَقُومُ الرَّعِیَّهُ إِلاَّ بِهِمْ ثُمَّ لاَ قِوَامَ لِلْجُنُودِ إِلاَّ بِمَا یُخْرِجُ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْخَرَاجِ الَّذِی یَقْوَوْنَ بِهِ عَلَی جِهَادِ عَدُوِّهِمْ وَ یَعْتَمِدُونَ عَلَیْهِ فِیمَا یُصْلِحُهُمْ وَ یَکُونُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِمْ [٢]. ثُمَّ لاَ قِوَامَ لِهَذَیْنِ الصِّنْفَیْنِ إِلاَّ بِالصِّنْفِ الثَّالِثِ مِنَ الْقُضَاهِ وَ الْعُمَّالِ وَ الْکُتَّابِ لِمَا یُحْکِمُونَ مِنَ الْمَعَاقِدِ [٣] وَ یَجْمَعُونَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَ یُؤْتَمَنُونَ عَلَیْهِ مِنْ خَوَاصِّ الْأُمُورِ وَ عَوَامِّهَا وَ لاَ قِوَامَ لَهُمْ جَمِیعاً إِلاَّ بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِی الصِّنَاعَاتِ فِیمَا یَجْتَمِعُونَ عَلَیْهِ مِنْ مَرَافِقِهِمْ [٤] وَ یُقِیمُونَهُ مِن أَسوَاقِهِم وَ یَکفُونَهُم مِنَ التّرَفّقِ [٥] بِأَیدِیهِم مَا لَا یَبلُغُهُ رِفقُ غَیرِهِم ثُمّ الطّبَقَهُ السّفلَی مِن أَهلِ الحَاجَهِ وَ المَسکَنَهِ الّذِینَ یَحِقّ رِفدُهُم [٦] وَ مَعُونَتُهُم وَ فِی اللّهِ لِکُلّ سَعَهٌ وَ لِکُلّ عَلَی الواَلیِ حَقّ بِقَدرِ مَا یُصلِحُهُ وَ لَیسَ یَخرُجُ الواَلیِ مِن حَقِیقَهِ مَا أَلزَمَهُ اللّهُ مِن ذَلِکَ إِلّا بِالِاهتِمَامِ وَ الِاستِعَانَهِ بِاللّهِ وَ تَوطِینِ نَفسِهِ عَلَی لُزُومِ الحَقّ وَ الصّبرِ عَلَیهِ فِیمَا خَفّ عَلَیهِ أَو ثَقُلَ فَوَلّ مِن جُنُودِکَ أَنصَحَهُم فِی نَفسِکَ لِلّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِإِمَامِکَ وَ أَنقَاهُم جَیباً [٧] وَ أَفضَلَهُم حِلماً [٨]