نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٢٩ - الرساله٥٣
وَ کَانَ لِلَّهِ حَرْباً [١] حَتَّی یَنْزِعَ [٢] أَوْ یَتُوبَ. وَ لَیْسَ شَیْءٌ أَدْعَی إِلَی تَغْیِیرِ نِعْمَهِ اللَّهِ وَ تَعْجِیلِ نِقْمَتِهِ مِنْ إِقَامَهٍ عَلَی ظُلْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ دَعْوَهَ الْمُضْطَهَدِینَ وَ هُوَ لِلظَّالِمِینَ بِالْمِرْصَادِ.
وَ لْیَکُنْ أَحَبَّ الْأُمُورِ إِلَیْکَ أَوْسَطُهَا فِی الْحَقِّ وَ أَعَمُّهَا فِی الْعَدْلِ وَ أَجْمَعُهَا لِرِضَی الرَّعِیَّهِ فَإِنَّ سُخْطَ الْعَامَّهِ یُجْحِفُ [٣] بِرِضَی الْخَاصَّهِ وَ إِنَّ سُخْطَ الْخَاصَّهِ یُغْتَفَرُ مَعَ رِضَی الْعَامَّهِ - وَ لَیْسَ أَحَدٌ مِنَ الرَّعِیَّهِ أَثْقَلَ عَلَی الْوَالِی مَئُونَهً فِی الرَّخَاءِ وَ أَقَلَّ مَعُونَهً لَهُ فِی الْبَلاَءِ وَ أَکْرَهَ لِلْإِنْصَافِ وَ أَسْأَلَ بِالْإِلْحَافِ [٤] وَ أَقَلَّ شُکْراً عِنْدَ الْإِعْطَاءِ وَ أَبْطَأَ عُذْراً عِنْدَ الْمَنْعِ وَ أَضْعَفَ صَبْراً عِنْدَ مُلِمَّاتِ الدَّهْرِ مِنْ أَهْلِ الْخَاصَّهِ وَ إِنَّمَا عِمَادُ الدِّینِ وَ جِمَاعُ [٥] الْمُسْلِمِینَ وَ الْعُدَّهُ لِلْأَعْدَاءِ الْعَامَّهُ مِنَ الْأُمَّهِ فَلْیَکُنْ صِغْوُکَ [٦] لَهُمْ وَ مَیْلُکَ مَعَهُمْ.
وَ لیَکُن أَبعَدَ رَعِیّتِکَ مِنکَ وَ أَشنَأَهُم [٧] عِندَکَ أَطلَبُهُم [٨] لِمَعَایِبِ النّاسِ فَإِنّ فِی النّاسِ عُیُوباً الواَلیِ أَحَقّ مَن سَتَرَهَا فَلَا تَکشِفَنّ عَمّا غَابَ عَنکَ مِنهَا فَإِنّمَا عَلَیکَ تَطهِیرُ مَا ظَهَرَ لَکَ وَ اللّهُ یَحکُمُ عَلَی مَا غَابَ عَنکَ فَاستُرِ العَورَهَ مَا استَطَعتَ یَستُرِ اللّهُ مِنکَ مَا تُحِبّ سَترَهُ مِن رَعِیّتِکَ أَطلِق [٩] عَنِ النّاسِ عُقدَهَ کُلّ حِقدٍ وَ اقطَع عَنکَ سَبَبَ کُلّ وِترٍ [١٠] وَ تَغَابَ [١١] عَن کُلّ مَا لَا یَضِحُ [١٢] لَکَ وَ لَا