نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤١ - الخطبه ١
السِّقَاءِ وَ عَصَفَتْ بِهِ عَصْفَهَا بِالْفَضَاءِ تَرُدُّ أَوَّلَهُ إِلَی آخِرِهِ وَ سَاجِیَهُ [١] إِلَی مَائِرِهِ [٢] حَتَّی عَبَّ عُبَابُهُ وَ رَمَی بِالزَّبَدِ رُکَامُهُ [٣] فَرَفَعَهُ فِی هَوَاءٍ مُنْفَتِقٍ وَ جَوٍّ مُنْفَهِقٍ [٤] فَسَوَّی مِنْهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ جَعَلَ سُفْلاَهُنَّ مَوْجاً مَکْفُوفاً [٥] وَ عُلْیَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَ سَمْکاً مَرْفُوعاً بِغَیْرِ عَمَدٍ یَدْعَمُهَا وَ لاَ دِسَارٍ [٦] یَنْظِمُهَا ثُمَّ زَیَّنَهَا بِزِینَهِ الْکَوَاکِبِ وَ ضِیَاءِ الثَّوَاقِبِ [٧] وَ أَجْرَی فِیهَا سِرَاجاً مُسْتَطِیراً [٨]وَ قَمَراً مُنِیراً فِی فَلَکٍ دَائِرٍ وَ سَقْفٍ سَائِرٍ وَ رَقِیمٍ [٩] مَائِرٍ.
خلق الملائکه
ثُمَّ فَتَقَ مَا بَیْنَ السَّمَوَاتِ الْعُلاَ فَمَلَأَهُنَّ أَطْوَاراً مِنْ مَلاَئِکَتِهِ مِنْهُمْ سُجُودٌ لاَ یَرْکَعُونَ وَ رُکُوعٌ لاَ یَنْتَصِبُونَ وَ صَافُّونَ [١٠] لاَ یَتَزَایَلُونَ [١١] وَ مُسَبِّحُونَ لاَ یَسْأَمُونَ لاَ یَغْشَاهُمْ نَوْمُ الْعُیُونِ وَ لاَ سَهْوُ الْعُقُولِ وَ لاَ فَتْرَهُ الْأَبْدَانِ وَ لاَ غَفْلَهُ النِّسْیَانِ وَ مِنْهُمْ أُمَنَاءُ عَلَی وَحْیِهِ وَ أَلْسِنَهٌ إِلَی رُسُلِهِ وَ مُخْتَلِفُونَ بِقَضَائِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْهُمُ الْحَفَظَهُ لِعِبَادِهِ وَ السَّدَنَهُ [١٢] لِأَبْوَابِ جِنَانِهِ وَ مِنْهُمُ الثَّابِتَهُ فِی الْأَرَضِینَ السُّفْلَی أَقْدَامُهُمْ وَ الْمَارِقَهُ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْیَا أَعْنَاقُهُمْ وَ الْخَارِجَهُ مِنَ الْأَقْطَارِ أَرْکَانُهُمْ وَ الْمُنَاسِبَهُ لِقَوَائِمِ الْعَرْشِ أَکْتَافُهُمْ نَاکِسَهٌ دُونَهُ أَبْصَارُهُمْ مُتَلَفِّعُونَ [١٣] تَحْتَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ مَضْرُوبَهٌ بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ مَنْ دُونَهُمْ حُجُبُ الْعِزَّهِ وَ أَسْتَارُ الْقُدْرَهِ لاَ یَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْوِیرِ