نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٨٩ - الخطبه ١٣٢
نُفُورَ الْمِعْزَی مِنْ وَعْوَعَهِ الْأَسَدِ هَیْهَاتَ أَنْ أَطْلَعَ بِکُمْ سَرَارَ [١] الْعَدْلِ أَوْ أُقِیمَ اعْوِجَاجَ الْحَقِّ اللَّهُمَّ إِنَّکَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ یَکُنِ الَّذِی کَانَ مِنَّا مُنَافَسَهً فِی سُلْطَانٍ وَ لاَ الْتِمَاسَ شَیْءٍ مِنْ فُضُولِ الْحُطَامِ وَ لَکِنْ لِنَرِدَ الْمَعَالِمَ مِنْ دِینِکَ وَ نُظْهِرَ الْإِصْلاَحَ فِی بِلاَدِکَ فَیَأْمَنَ الْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِکَ وَ تُقَامَ الْمُعَطَّلَهُ مِنْ حُدُودِکَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَوَّلُ مَنْ أَنَابَ وَ سَمِعَ وَ أَجَابَ لَمْ یَسْبِقْنِی إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ بِالصَّلاَهِ.
وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لاَ یَنْبَغِی أَنْ یَکُونَ الْوَالِی عَلَی الْفُرُوجِ وَ الدِّمَاءِ وَ الْمَغَانِمِ وَ الْأَحْکَامِ وَ إِمَامَهِ الْمُسْلِمِینَ الْبَخِیلُ فَتَکُونَ فِی أَمْوَالِهِمْ نَهْمَتُهُ [٢] وَ لاَ الْجَاهِلُ فَیُضِلَّهُمْ بِجَهْلِهِ وَ لاَ الْجَافِی فَیَقْطَعَهُمْ بِجَفَائِهِ وَ لاَ الْحَائِفُ [٣] لِلدُّوَلِ [٤] فَیَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ وَ لاَ الْمُرْتَشِی فِی الْحُکْمِ فَیَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ وَ یَقِفَ بِهَا دُونَ الْمَقَاطِعِ [٥]، وَ لاَ الْمُعَطِّلُ لِلسُّنَّهِ فَیُهْلِکَ الْأُمَّهَ.
الخطبه ١٣٢
موضوع الخطبه
و من خطبه له علیه السلام یعظ فیها و یزهد فی الدنیا