نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢١٠ - الخطبه ١٥١
عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَجِیبُهُ وَ صَفْوَتُهُ لاَ یُؤَازَی فَضْلُهُ وَ لاَ یُجْبَرُ فَقْدُهُ أَضَاءَتْ بِهِ الْبِلاَدُ بَعْدَ الضَّلاَلَهِ الْمُظْلِمَهِ وَ الْجَهَالَهِ الْغَالِبَهِ وَ الْجَفْوَهِ الْجَافِیَهِ وَ النَّاسُ یَسْتَحِلُّونَ الْحَرِیمَ وَ یَسْتَذِلُّونَ الْحَکِیمَ یَحْیَوْنَ عَلَی فَتْرَهٍ [١] وَ یَمُوتُونَ عَلَی کَفْرَهٍ!.
التحذیر من الفتن
ثُمَّ إِنَّکُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَغْرَاضُ بَلاَیَا قَدِ اقْتَرَبَتْ فَاتَّقُوا سَکَرَاتِ النِّعْمَهِ وَ احْذَرُوا بَوَائِقَ [٢] النِّقْمَهِ وَ تَثَبَّتُوا فِی قَتَامِ الْعِشْوَهِ [٣]
وَ اعْوِجَاجِ الْفِتْنَهِ عِنْدَ طُلُوعِ جَنِینِهَا وَ ظُهُورِ کَمِینِهَا وَ انْتِصَابِ قُطْبِهَا وَ مَدَارِ رَحَاهَا تَبْدَأُ فِی مَدَارِجَ خَفِیَّهٍ وَ تَئُولُ إِلَی فَظَاعَهٍ جَلِیَّهٍ شِبَابُهَا [٤] کَشِبَابِ الْغُلاَمِ وَ آثَارُهَا کَآثَارِ السِّلاَمِ [٥] یَتَوَارَثُهَا الظَّلَمَهُ بِالْعُهُودِ! أَوَّلُهُمْ قَائِدٌ لِآخِرِهِمْ وَ آخِرُهُمْ مُقْتَدٍ بِأَوَّلِهِمْ یَتَنَافَسُونَ فِی دُنْیَا دَنِیَّهٍ وَ یَتَکَالَبُونَ عَلَی جِیفَهٍ مُرِیحَهٍ [٦] وَ عَنْ قَلِیلٍ یَتَبَرَّأُ التَّابِعُ مِنَ الْمَتْبُوعِ وَ الْقَائِدُ مِنَ الْمَقُودِ فَیَتَزَایَلُونَ [٧] بِالبَغضَاءِ وَ یَتَلَاعَنُونَ
عِندَ اللّقَاءِ ثُمّ یأَتیِ بَعدَ ذَلِکَ طَالِعُ الفِتنَهِ الرّجُوفِ [٨] وَ القَاصِمَهِ [٩] الزّحُوفِ فَتَزِیغُ قُلُوبٌ بَعدَ استِقَامَهٍ وَ تَضِلّ رِجَالٌ بَعدَ سَلَامَهٍ وَ تَختَلِفُ الأَهوَاءُ عِندَ هُجُومِهَا وَ تَلتَبِسُ الآرَاءُ عِندَ نُجُومِهَا [١٠] مَن أَشرَفَ لَهَا قَصَمَتهُ وَ مَن سَعَی فِیهَا حَطَمَتهُ یَتَکَادَمُونَ [١١] فِیهَا تَکَادُمَ الحُمُرِ فِی العَانَهِ [١٢] قَدِ اضطَرَبَ مَعقُودُ