نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٥٣٩ - الحکمه ٣٦٨
الحکمه ٣٦٦
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: الْعِلْمُ مَقْرُونٌ بِالْعَمَلِ: فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ وَ الْعِلْمُ یَهْتِفُ بِالْعَمَلِ [١] فَإِنْ أَجَابَهُ وَ إِلاَّ ارْتَحَلَ عَنْهُ.
الحکمه ٣٦٧
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: یَا أَیُّهَا النَّاسُ، مَتَاعُ الدُّنْیَا حُطَامٌ [٢] مُوبِیءٌ [٣] فَتَجَنَّبُوا مَرْعَاهُ [٤]! قُلْعَتُهَا [٥] أَحْظَی [٦] مِنْ طُمَأْنِینَتِهَا [٧] وَ بُلْغَتُهَا [٨] أَزْکَی [٩] مِنْ ثَرْوَتِهَا. حُکِمَ عَلَی مُکْثِرٍ مِنْهَا بِالْفَاقَهِ [١٠] وَ أُعِینَ مَنْ غَنِیَ عَنْهَا [١١] بِالرَّاحَهِ مَنْ رَاقَهُ [١٢] زِبْرِجُهَا [١٣] أَعْقَبَتْ [١٤] نَاظِرَیْهِ کَمَهاً [١٥] وَ مَنِ اسْتَشْعَرَ الشَّغَفَ [١٦] بِهَا مَلَأَتْ ضَمِیرَهُ أَشْجَاناً [١٧] لَهُنَّ رَقْصٌ [١٨] عَلَی سُوَیْدَاءِ قَلْبِهِ [١٩] هَمٌّ یَشْغَلُهُ وَ غَمٌّ یَحْزُنُهُ کَذَلِکَ حَتَّی یُؤْخَذَ بِکَظَمِهِ [٢٠] فَیُلْقَی [٢١] بِالْفَضَاءِ مُنْقَطِعاً أَبْهَرَاهُ [٢٢] هَیِّناً عَلَی اللَّهِ فَنَاؤُهُ وَ عَلَی الْإِخْوَانِ إِلْقَاؤُهُ [٢٣]. وَ إِنَّمَا یَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَی الدُّنْیَا بِعَیْنِ الاِعْتِبَارِ [٢٤] وَ یَقْتَاتُ مِنْهَا [٢٥] بِبَطْنِ الاِضْطِرَارِ [٢٦] وَ یَسْمَعُ فِیهَا بِأُذُنِ الْمَقْتِ [٢٧] وَ الْإِبْغَاضِ إِنْ قِیلَ أَثْرَی [٢٨] قِیلَ أَکْدَی [٢٩]! وَ إِنْ فُرِحَ لَهُ بِالْبَقَاءِ حُزِنَ لَهُ بِالْفَنَاءِ هَذَا وَ لَمْ یَأْتِهِمْ یَوْمٌ فِیهِ یُبْلِسُونَ [٣٠].
الحکمه ٣٦٨
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَضَعَ الثَّوَابَ عَلَی طَاعَتِهِ وَ الْعِقَابَ عَلَی مَعْصِیَتِهِ ذِیَادَهً [٣١] لِعِبَادِهِ عَنْ نِقْمَتِهِ وَ حِیَاشَهً [٣٢] لَهُمْ إِلَی جَنَّتِهِ.