نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٤٣ - الرساله٥٣
مَنَعَتِهِ [١] وَ یَسْتَفِیضُونَ إِلَی جِوَارِهِ [٢] فَلاَ إِدْغَالَ [٣] وَ لاَ مُدَالَسَهَ [٤] وَ لاَ خِدَاعَ فِیهِ وَ لاَ تَعْقِدْ عَقْداً تُجَوِّزُ فِیهِ الْعِلَلَ [٥]
وَ لاَ تُعَوِّلَنَّ عَلَی لَحْنِ قَوْلٍ [٦] بَعْدَ التَّأْکِیدِ وَ التَّوْثِقَهِ. وَ لاَ یَدْعُوَنَّکَ ضِیقُ أَمْرٍ لَزِمَکَ فِیهِ عَهْدُ اللَّهِ إِلَی طَلَبِ انْفِسَاخِهِ بِغَیْرِ الْحَقِّ فَإِنَّ صَبْرَکَ عَلَی ضِیقِ أَمْرٍ تَرْجُو انْفِرَاجَهُ وَ فَضْلَ عَاقِبَتِهِ خَیْرٌ مِنْ غَدْرٍ تَخَافُ تَبِعَتَهُ وَ أَنْ تُحِیطَ بِکَ مِنَ اللَّهِ فِیهِ طِلْبَهٌ [٧] لاَ تَسْتَقْبِلُ فِیهَا دُنْیَاکَ وَ لاَ آخِرَتَکَ.
إِیَّاکَ وَ الدِّمَاءَ وَ سَفْکَهَا بِغَیْرِ حِلِّهَا فَإِنَّهُ لَیْسَ شَیْءٌ أَدْعَی لِنِقْمَهٍ وَ لاَ أَعْظَمَ لِتَبِعَهٍ وَ لاَ أَحْرَی بِزَوَالِ نِعْمَهٍ وَ انْقِطَاعِ مُدَّهٍ مِنْ سَفْکِ الدِّمَاءِ بِغَیْرِ حَقِّهَا وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُبْتَدِئٌ بِالْحُکْمِ بَیْنَ الْعِبَادِ فِیمَا تَسَافَکُوا مِنَ الدِّمَاءِ یَوْمَ الْقِیَامَهِ فَلاَ تُقَوِّیَنَّ سُلْطَانَکَ بِسَفْکِ دَمٍ حَرَامٍ فَإِنَّ ذَلِکَ مِمَّا یُضْعِفُهُ وَ یُوهِنُهُ بَلْ یُزِیلُهُ وَ یَنْقُلُهُ وَ لاَ عُذْرَ لَکَ عِنْدَ اللَّهِ وَ لاَ عِنْدِی فِی قَتْلِ الْعَمْدِ لِأَنَّ فِیهِ قَوَدَ [٨] الْبَدَنِ. وَ إِنِ ابْتُلِیتَ بِخَطَإٍ وَ أَفْرَطَ عَلَیْکَ [٩] سَوْطُکَ أَوْ سَیْفُکَ أَوْ یَدُکَ بِالْعُقُوبَهِ فَإِنَّ فِی الْوَکْزَهِ [١٠] فَمَا فَوْقَهَا مَقْتَلَهً فَلاَ تَطْمَحَنَّ [١١] بِکَ نَخْوَهُ سُلْطَانِکَ عَنْ أَنْ تُؤَدِّیَ إِلَی أَوْلِیَاءِ الْمَقْتُولِ حَقَّهُمْ.
وَ إِیّاکَ وَ الإِعجَابَ بِنَفسِکَ وَ الثّقَهَ بِمَا یُعجِبُکَ مِنهَا وَ حُبّ