نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٧٣ - الحکمه ٣١
الحکمه ٣١
وَ سُئِلَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ عَنِ الْإِیمَانِ فَقَالَ الْإِیمَانُ عَلَی أَرْبَعِ دَعَائِمَ:
عَلَی الصَّبْرِ وَ الْیَقِینِ وَ الْعَدْلِ وَ الْجِهَادِ وَ الصَّبْرُ مِنْهَا عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الشَّوْقِ وَ الشَّفَقِ [١] وَ الزُّهْدِ وَ التَّرَقُّبِ فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَی اَلْجَنَّهِ سَلاَ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ اَلنَّارِ اجْتَنَبَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ زَهِدَ فِی الدُّنْیَا اسْتَهَانَ بِالْمُصِیبَاتِ وَ مَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَی الْخَیْرَاتِ وَ الْیَقِینُ مِنْهَا عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی تَبْصِرَهِ الْفِطْنَهِ وَ تَأَوُّلِ الْحِکْمَهِ [٢] وَ مَوْعِظَهِ الْعِبْرَهِ [٣] وَ سُنَّهِ [٤] الْأَوَّلِینَ.
فَمَنْ تَبَصَّرَ فِی الْفِطْنَهِ تَبَیَّنَتْ لَهُ الْحِکْمَهُ وَ مَنْ تَبَیَّنَتْ لَهُ الْحِکْمَهُ عَرَفَ الْعِبْرَهَ وَ مَنْ عَرَفَ الْعِبْرَهَ فَکَأَنَّمَا کَانَ فِی الْأَوَّلِینَ. وَ الْعَدْلُ مِنْهَا عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی غَائِصِ الْفَهْمِ وَ غَوْرِ الْعِلْمِ [٥]
وَ زُهْرَهِ الْحُکْمِ [٦] وَ رَسَاخَهِ الْحِلْمِ فَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ وَ مَنْ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ شَرَائِعِ الْحُکْمِ [٧] وَ مَنْ حَلُمَ لَمْ یُفَرِّطْ فِی أَمْرِهِ وَ عَاشَ فِی النَّاسِ حَمِیداً وَ الْجِهَادُ مِنْهَا عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیِ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ الصِّدْقِ فِی الْمَوَاطِنِ [٨] وَ شَنَآنِ [٩] الفَاسِقِینَ فَمَن أَمَرَ بِالمَعرُوفِ شَدّ ظُهُورَ المُؤمِنِینَ وَ مَن نَهَی عَنِ المُنکَرِ أَرغَمَ أُنُوفَ الکَافِرِینَ وَ مَن صَدَقَ فِی المَوَاطِنِ قَضَی مَا عَلَیهِ وَ مَن شَنِئَ الفَاسِقِینَ وَ غَضِبَ لِلّهِ غَضِبَ اللّهُ لَهُ وَ أَرضَاهُ یَومَ القِیَامَهِ وَ الکُفرُ عَلَی أَربَعِ دَعَائِمَ عَلَی التّعَمّقِ [١٠]