نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١١١ - الخطبه ٨٣
الاِسْتِغَاثَهِ بِنُصْرَهِ الْحَفَدَهِ وَ الْأَقْرِبَاءِ وَ الْأَعِزَّهِ وَ الْقُرَنَاءِ فَهَلْ دَفَعَتِ الْأَقَارِبُ أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ [١] وَ قَدْ غُودِرَ [٢] فِی مَحَلَّهِ الْأَمْوَاتِ رَهِیناً [٣] وَ فِی ضِیقِ الْمَضْجَعِ وَحِیداً قَدْ هَتَکَتِ الْهَوَامُّ [٤] جِلْدَتَهُ وَ أَبْلَتِ النَّوَاهِکُ [٥] جِدَّتَهُ وَ عَفَتِ [٦] الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ وَ مَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ [٧] وَ صَارَتِ الْأَجْسَادُ شَحِبَهً [٨] بَعْدَ بَضَّتِهَا [٩] وَ الْعِظَامُ نَخِرَهً [١٠] بَعْدَ قُوَّتِهَا وَ الْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَهً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا [١١] مُوقِنَهً بِغَیْبِ أَنْبَائِهَا لاَ تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا وَ لاَ تُسْتَعْتَبُ [١٢] مِنْ سَیِّئِ زَلَلِهَا [١٣] أَ وَ لَسْتُمْ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَ الْآبَاءَ وَ إِخْوَانَهُمْ وَ الْأَقْرِبَاءَ تَحْتَذُونَ أَمْثِلَتَهُمْ وَ تَرْکَبُونَ قِدَّتَهُمْ [١٤] وَ تَطَئُونَ جَادَّتَهُمْ [١٥] فَالْقُلُوبُ قَاسِیَهٌ عَنْ حَظِّهَا لاَهِیَهٌ عَنْ رُشْدِهَا - سَالِکَهٌ فِی غَیْرِ مِضْمَارِهَا کَأَنَّ الْمَعْنِیَّ سِوَاهَا [١٦] وَ کَأَنَّ الرُّشْدَ فِی إِحْرَازِ دُنْیَاهَا.
التحذیر من هول الصراط
وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَجَازَکُمْ [١٧] عَلَی الصِّرَاطِ وَ مَزَالِقِ دَحْضِهِ [١٨] وَ أَهَاوِیلِ زَلَلِهِ وَ تَارَاتِ أَهْوَالِهِ [١٩] فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ تَقِیَّهَ ذِی لُبٍّ شَغَلَ التَّفَکُّرُ قَلْبَهُ وَ أَنْصَبَ [٢٠] الْخَوْفُ بَدَنَهُ وَ أَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ [٢١]
نَوْمِهِ وَ أَظْمَأَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ [٢٢] یَوْمِهِ وَ ظَلَفَ [٢٣] الزُّهْدُ شَهَوَاتِهِ - وَ أَوْجَفَ [٢٤] الذِّکْرُ بِلِسَانِهِ وَ قَدَّمَ الْخَوْفَ لِأَمَانِهِ وَ تَنَکَّبَ [٢٥] المَخَالِجَ [٢٦] عَن وَضَحِ [٢٧] السّبِیلِ وَ سَلَکَ أَقصَدَ المَسَالِکِ [٢٨] إِلَی