نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٢٩ - الخطبه ٩١
وَ سُرَادِقَاتِ [١] الْمَجْدِ وَ وَرَاءَ ذَلِکَ الرَّجِیجِ [٢] الَّذِی تَسْتَکُّ [٣] مِنهُ الأَسمَاعُ سُبُحَاتُ [٤] نُورٍ تَردَعُ الأَبصَارَ عَن بُلُوغِهَا فَتَقِفُ خَاسِئَهً [٥] عَلَی حُدُودِهَا. وَ أَنشَأَهُم عَلَی صُوَرٍ مُختَلِفَاتٍ وَ أَقدَارٍ مُتَفَاوِتَاتٍأوُلیِ أَجنِحَهٍتُسَبّحُ جَلَالَ عِزّتِهِ لَا یَنتَحِلُونَ مَا ظَهَرَ فِی الخَلقِ مِن صُنعِهِ وَ لَا یَدّعُونَ أَنّهُم یَخلُقُونَ شَیئاً مَعَهُ مِمّا انفَرَدَ بِهِبَل عِبادٌ مُکرَمُونَ لا یَسبِقُونَهُ بِالقَولِ وَ هُم بِأَمرِهِ یَعمَلُونَ جَعَلَهُمُ اللّهُ فِیمَا هُنَالِکَ أَهلَ الأَمَانَهِ عَلَی وَحیِهِ وَ حَمّلَهُم إِلَی المُرسَلِینَ وَدَائِعَ أَمرِهِ وَ نَهیِهِ وَ عَصَمَهُم مِن رَیبِ الشّبُهَاتِ فَمَا مِنهُم زَائِغٌ عَن سَبِیلِ مَرضَاتِهِ وَ أَمَدّهُم بِفَوَائِدِ المَعُونَهِ وَ أَشعَرَ قُلُوبَهُم تَوَاضُعَ إِخبَاتِ [٦] السّکِینَهِ وَ فَتَحَ لَهُم أَبوَاباً ذُلُلًا [٧] إِلَی تَمَاجِیدِهِ وَ نَصَبَ لَهُم مَنَاراً [٨] وَاضِحَهً عَلَی أَعلَامِ [٩] تَوحِیدِهِ لَم تُثقِلهُم مُؤصِرَاتُ الآثَامِ [١٠] وَ لَم تَرتَحِلهُم [١١] عُقَبُ [١٢] اللیّاَلیِ وَ الأَیّامِ وَ لَم تَرمِ الشّکُوکُ بِنَوَازِعِهَا [١٣] عَزِیمَهَ إِیمَانِهِم وَ لَم تَعتَرِکِ الظّنُونُ عَلَی مَعَاقِدِ [١٤] یَقِینِهِم وَ لَا قَدَحَت قَادِحَهُ الإِحَنِ [١٥] فِیمَا بَینَهُم وَ لَا سَلَبَتهُمُ الحَیرَهُ مَا لَاقَ [١٦] مِن مَعرِفَتِهِ بِضَمَائِرِهِم وَ مَا سَکَنَ مِن عَظَمَتِهِ وَ هَیبَهِ جَلَالَتِهِ فِی أَثنَاءِ صُدُورِهِم وَ لَم تَطمَع فِیهِمُ الوَسَاوِسُ فَتَقتَرِعَ [١٧] بِرَینِهَا [١٨] عَلَی فِکرِهِم وَ مِنهُم مَن هُوَ فِی خَلقِ الغَمَامِ