نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٨٦ - الخطبه ١٢٨
الْفِیَلَهِ مِنْ أُولَئِکَ الَّذِینَ لاَ یُنْدَبُ قَتِیلُهُمْ وَ لاَ یُفْقَدُ غَائِبُهُمْ أَنَا کَابُّ الدُّنْیَا لِوَجْهِهَا وَ قَادِرُهَا بِقَدْرِهَا وَ نَاظِرُهَا بِعَیْنِهَا.
منه فی وصف الأتراک
کَأَنِّی أَرَاهُمْ قَوْماً کَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَهُ [١] یَلْبَسُونَ السَّرَقَ [٢] وَ الدِّیبَاجَ وَ یَعْتَقِبُونَ [٣] الْخَیْلَ الْعِتَاقَ وَ یَکُونُ هُنَاکَ اسْتِحْرَارُ [٤] قَتْلٍ حَتَّی یَمْشِیَ الْمَجْرُوحُ عَلَی الْمَقْتُولِ وَ یَکُونَ الْمُفْلِتُ أَقَلَّ مِنَ الْمَأْسُورِ! فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَقَدْ أُعْطِیتَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ عِلْمَ الْغَیْبِ فَضَحِکَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ وَ کَانَ کَلْبِیّاً یَا أَخَا کَلْبٍ لَیْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَیْبٍ وَ إِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِی عِلْمٍ وَ إِنَّمَا عِلْمُ الْغَیْبِ عِلْمُ السَّاعَهِ وَ مَا عَدَّدَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ - إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَهِ وَ یُنَزِّلُ الْغَیْثَ وَ یَعْلَمُ ما فِی الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِی نَفْسٌ ما ذا تَکْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِی نَفْسٌ بِأَیِّ أَرْضٍ تَمُوتُ الْآیَهَ فَیَعْلَمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَا فِی الْأَرْحَامِ مِنْ ذَکَرٍ أَوْ أُنْثَی وَ قَبِیحٍ أَوْ جَمِیلٍ وَ سَخِیٍّ أَوْ بَخِیلٍ وَ شَقِیٍّ أَوْ سَعِیدٍ وَ مَنْ یَکُونُ فِی النَّارِ حَطَباً أَوْ فِی الْجِنَانِ لِلنَّبِیِّینَ مُرَافِقاً فَهَذَا عِلْمُ الْغَیْبِ الَّذِی لاَ یَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلاَّ اللَّهُ وَ مَا سِوَی ذَلِکَ فَعِلْمٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ نَبِیَّهُ فَعَلَّمَنِیهِ، وَ دَعَا لِی بِأَنْ یَعِیَهُ صَدْرِی وَ تَضْطَمَّ عَلَیْهِ جَوَانِحِی [٥].