نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٨٦ - الحکمه ١٠٤
مَنّاً [١] وَ الْعِبَادَهَ اسْتِطَالَهً [٢] عَلَی النَّاسِ! فَعِنْدَ ذَلِکَ یَکُونُ السُّلْطَانُ بِمَشُورَهِ النِّسَاءِ وَ إِمَارَهِ الصِّبْیَانِ وَ تَدْبِیرِ الْخِصْیَانِ!.
الحکمه ١٠٣
وَ رُئِیَ عَلَیْهِ إِزَارٌ خَلَقٌ مَرْقُوعٌ فَقِیلَ لَهُ فِی ذَلِکَ فَقَالَ:
یَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ وَ تَذِلُّ بِهِ النَّفْسُ وَ یَقْتَدِی بِهِ الْمُؤْمِنُونَ. إِنَّ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَهَ عَدُوَّانِ مُتَفَاوِتَانِ وَ سَبِیلاَنِ مُخْتَلِفَانِ فَمَنْ أَحَبَّ الدُّنْیَا وَ تَوَلاَّهَا أَبْغَضَ الْآخِرَهَ وَ عَادَاهَا وَ هُمَا بِمَنْزِلَهِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَاشٍ بَیْنَهُمَا کُلَّمَا قَرُبَ مِنْ وَاحِدٍ بَعُدَ مِنَ الْآخَرِ وَ هُمَا بَعْدُ ضَرَّتَانِ!.
الحکمه ١٠٤
وَ عَنْ نَوْفٍ الْبِکَالِیِّ قَالَ: رَأَیْتُ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ ذَاتَ لَیْلَهٍ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهِ فَنَظَرَ فِی النُّجُومِ فَقَالَ لِی یَا نَوْفُ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ فَقُلْتُ بَلْ رَامِقٌ [٣] قَالَ:
یَا نَوْفُ، طُوبَی لِلزَّاهِدِینَ فِی الدُّنْیَا الرَّاغِبِینَ فِی الْآخِرَهِ أُولَئِکَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَ تُرَابَهَا فِرَاشاً وَ مَاءَهَا طِیباً وَ الْقُرْآنَ شِعَاراً [٤] وَ الدُّعَاءَ دِثَاراً [٥] ثُمَّ قَرَضُوا [٦] الدُّنْیَا قَرْضاً عَلَی مِنْهَاجِ [٧] الْمَسِیحِ.
یَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ قَامَ فِی مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَهِ مِنَ اللَّیْلِ فَقَالَ إِنَّهَا لَسَاعَهٌ لاَ یَدْعُو فِیهَا عَبْدٌ إِلاَّ اسْتُجِیبَ لَهُ إِلاَّ أَنْ یَکُونَ عَشَّاراً [٨] أَوْ عَرِیفاً [٩] أَوْ شُرْطِیّاً [١٠] أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَهٍ (وَ هِیَ الطُّنْبُورُ) أَوْ صَاحِبَ کَوْبَهٍ . (وَ هِیَ الطَّبْلُ وَ قَدْ قِیلَ أَیْضاً إِنَّ الْعَرْطَبَهَ الطَّبْلُ وَ الْکَوْبَهَ الطُّنْبُورُ).