نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢١٢ - الخطبه ١٥٢
وَ بِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَی أَنْ لاَ شَبَهَ لَهُ لاَ تَسْتَلِمُهُ [١] الْمَشَاعِرُ وَ لاَ تَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ لاِفْتِرَاقِ الصَّانِعِ وَ الْمَصْنُوعِ وَ الْحَادِّ وَ الْمَحْدُودِ وَ الرَّبِّ وَ الْمَرْبُوبِ الْأَحَدِ بِلاَ تَأْوِیلِ عَدَدٍ وَ الْخَالِقِ لاَ بِمَعْنَی حَرَکَهٍ وَ نَصَبٍ [٢] وَ السَّمِیعِ لاَ بِأَدَاهٍ [٣] وَ الْبَصِیرِ لاَ بِتَفْرِیقِ آلَهٍ [٤] وَ الشَّاهِدِ لاَ بِمُمَاسَّهٍ وَ الْبَائِنِ [٥] لاَ بِتَرَاخِی مَسَافَهٍ وَ الظَّاهِرِ لاَ بِرُؤْیَهٍ وَ الْبَاطِنِ لاَ بِلَطَافَهٍ بَانَ مِنَ الْأَشْیَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا وَ الْقُدْرَهِ عَلَیْهَا وَ بَانَتِ الْأَشْیَاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ وَ الرُّجُوعِ إِلَیْهِ مَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ حَدَّهُ [٦] وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَ مَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ وَ مَنْ قَالَ کَیْفَ فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ وَ مَنْ قَالَ أَیْنَ فَقَدْ حَیَّزَهُ عَالِمٌ إِذْ لاَ مَعْلُومٌ وَ رَبٌّ إِذْ لاَ مَرْبُوبٌ وَ قَادِرٌ إِذْ لاَ مَقْدُورٌ.
أئمه الدین
منها: قَدْ طَلَعَ طَالِعٌ وَ لَمَعَ لاَمِعٌ وَ لاَحَ [٧] لاَئِحٌ وَ اعْتَدَلَ مَائِلٌ وَ اسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ قَوْماً وَ بِیَوْمٍ یَوْماً وَ انْتَظَرْنَا الْغِیَرَ [٨] انتِظَارَ المُجدِبِ المَطَرَ وَ إِنّمَا الأَئِمّهُ قُوّامُ اللّهِ عَلَی خَلقِهِ وَ عُرَفَاؤُهُ عَلَی عِبَادِهِ وَ لَا یَدخُلُ الجَنّهَ إِلّا مَن عَرَفَهُم وَ عَرَفُوهُ وَ لَا یَدخُلُ النّارَ إِلّا مَن أَنکَرَهُم وَ أَنکَرُوهُ إِنّ اللّهَ تَعَالَی خَصّکُم بِالإِسلَامِ وَ استَخلَصَکُم لَهُ وَ ذَلِکَ لِأَنّهُ اسمُ سَلَامَهٍ وَ جِمَاعُ [٩] کَرَامَهٍ اصطَفَی اللّهُ تَعَالَی مَنهَجَهُ وَ بَیّنَ حُجَجَهُ مِن ظَاهِرِ عِلمٍ وَ بَاطِنِ حُکمٍ لَا تَفنَی غَرَائِبُهُ