نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٤١ - الخطبه ٢٢١
وَ شَحَاحَهً [١] بِلَهْوِهِ وَ لَعِبِهِ! فَبَیْنَا هُوَ یَضْحَکُ إِلَی الدُّنْیَا وَ تَضْحَکُ إِلَیْهِ فِی ظِلِّ عَیْشٍ غَفُولٍ [٢] إِذْ وَطِئَ الدَّهْرُ بِهِ حَسَکَهُ [٣] وَ نَقَضَتِ الْأَیَّامُ قُوَاهُ وَ نَظَرَتْ إِلَیْهِ الْحُتُوفُ [٤] مِنْ کَثَبٍ [٥] فَخَالَطَهُ [٦]
بَثٌّ [٧] لاَ یَعْرِفُهُ وَ نَجِیُّ [٨] هَمٍّ مَا کَانَ یَجِدُهُ وَ تَوَلَّدَتْ فِیهِ فَتَرَاتُ [٩] عِلَلٍ آنَسَ مَا کَانَ بِصِحَّتِهِ فَفَزِعَ إِلَی مَا کَانَ عَوَّدَهُ الْأَطِبَّاءُ مِنْ تَسْکِینِ الْحَارِّ بِالْقَارِّ [١٠] وَ تَحْرِیکِ الْبَارِدِ بِالْحَارِّ فَلَمْ یُطْفِئْ بِبَارِدٍ إِلاَّ ثَوَّرَ حَرَارَهً وَ لاَ حَرَّکَ بِحَارٍّ إِلاَّ هَیَّجَ بُرُودَهً وَ لاَ اعْتَدَلَ بِمُمَازِجٍ [١١] لِتِلْکَ الطَّبَائِعِ إِلاَّ أَمَدَّ مِنْهَا کُلَّ ذَاتِ دَاءٍ حَتَّی فَتَرَ مُعَلِّلُهُ [١٢] وَ ذَهَلَ مُمَرِّضُهُ وَ تَعَایَا [١٣] أَهْلُهُ بِصِفَهِ دَائِهِ وَ خَرِسُوا عَنْ جَوَابِ السَّاِئِلینَ عَنْهُ وَ تَنَازَعُوا دُونَهُ شَجِیَّ خَبَرٍ یَکْتُمُونَهُ فَقَائِلٌ یَقُولُ هُوَ لِمَا بِهِ [١٤] وَ مُمَنٍّ [١٥] لَهُمْ إِیَابَ [١٦] عَافِیَتِهِ وَ مُصَبِّرٌ لَهُمْ عَلَی فَقْدِهِ یُذَکِّرُهُمْ أُسَی [١٧] الْمَاضِینَ مِنْ قَبْلِهِ فَبَیْنَا هُوَ کَذَلِکَ عَلَی جَنَاحٍ مِنْ فِرَاقِ الدُّنْیَا وَ تَرْکِ الْأَحِبَّهِ إِذْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْ غُصَصِهِ فَتَحَیَّرَتْ نَوَافِذُ فِطْنَتِهِ [١٨] وَ یَبِسَتْ رُطُوبَهُ لِسَانِهِ فَکَمْ مِنْ مُهِمٍّ مِنْ جَوَابِهِ عَرَفَهُ فَعَیَّ [١٩] عَنْ رَدِّهِ وَ دُعَاءٍ مُؤْلِمٍ بِقَلْبِهِ سَمِعَهُ فَتَصَامَّ عَنْهُ مِنْ کَبِیرٍ کَانَ یُعَظِّمُهُ أَوْ صَغِیرٍ کَانَ یَرْحَمُهُ وَ إِنَّ لِلْمَوْتِ لَغَمَرَاتٍ [٢٠] هِیَ أَفْظَعُ مِنْ أَنْ تُسْتَغْرَقَ بِصِفَهٍ أَوْ تَعْتَدِلَ عَلَی عُقُولِ [٢١] أَهْلِ الدُّنْیَا.