نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٥٦ - الخطبه ١٠٨
وَ مِنْهَا فِی ذِکْرِ النَّبِیِّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ:
اخْتَارَهُ مِنْ شَجَرَهِ الْأَنْبِیَاءِ وَ مِشْکَاهِ الضِّیَاءِ [١] وَ ذُؤَابَهِ الْعَلْیَاءِ [٢]
وَ سُرَّهِ الْبَطْحَاءِ [٣] وَ مَصَابِیحِ الظُّلْمَهِ وَ یَنَابِیعِ الْحِکْمَهِ.
فتنه بنی أمیه
و منها:
طَبِیبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ، قَدْ أَحْکَمَ مَرَاهِمَهُ وَ أَحْمَی مَوَاسِمَهُ [٤]
یَضَعُ ذَلِکَ حَیْثُ الْحَاجَهُ إِلَیْهِ مِنْ قُلُوبٍ عُمْیٍ وَ آذَانٍ صُمٍّ وَ أَلْسِنَهٍ بُکْمٍ مُتَتَبِّعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَهِ وَ مَوَاطِنَ الْحَیْرَهِ لَمْ یَسْتَضِیئُوا بِأَضْوَاءِ الْحِکْمَهِ وَ لَمْ یَقْدَحُوا بِزِنَادِ الْعُلُومِ الثَّاقِبَهِ فَهُمْ فِی ذَلِکَ کَالْأَنْعَامِ السَّائِمَهِ وَ الصُّخُورِ الْقَاسِیَهِ قَدِ انْجَابَتِ السَّرَائِرُ [٥] لِأَهْلِ الْبَصَائِرِ وَ وَضَحَتْ مَحَجَّهُ الْحَقِّ لِخَابِطِهَا [٦] وَ أَسْفَرَتِ السَّاعَهُ عَنْ وَجْهِهَا وَ ظَهَرَتِ الْعَلاَمَهُ لِمُتَوَسِّمِهَا مَا لِی أَرَاکُمْ أَشْبَاحاً بِلاَ أَرْوَاحٍ وَ أَرْوَاحاً بِلاَ أَشْبَاحٍ وَ نُسَّاکاً بِلاَ صَلاَحٍ وَ تُجَّاراً بِلاَ أَرْبَاحٍ وَ أَیْقَاظاً نُوَّماً وَ شُهُوداً غُیَّباً وَ نَاظِرَهً عَمْیَاءَ وَ سَامِعَهً صَمَّاءَ وَ نَاطِقَهً بَکْمَاءَ رَایَهُ ضَلاَلٍ قَدْ قَامَتْ عَلَی قُطْبِهَا [٧] وَ تَفَرَّقَتْ بِشُعَبِهَا [٨] تَکِیلُکُمْ بِصَاعِهَا [٩] وَ تَخبِطُکُم بِبَاعِهَا [١٠] قَائِدُهَا خَارِجٌ مِنَ المِلّهِ قَائِمٌ عَلَی الضّلّهِ؛