نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٤٥ - الخطبه ١٠٠
نَفَادٍ [١] وَ کُلُّ مُدَّهٍ فِیهَا إِلَی انْتِهَاءٍ وَ کُلُّ حَیٍّ فِیهَا إِلَی فَنَاءٍ أَ وَ لَیْسَ لَکُمْ فِی آثَارِ الْأَوَّلِینَ مُزْدَجَرٌ [٢] وَ فِی آبَائِکُمُ الْمَاضِینَ تَبْصِرَهٌ وَ مُعْتَبَرٌ إِنْ کُنْتُمْ تَعْقِلُونَ أَ وَ لَمْ تَرَوْا إِلَی الْمَاضِینَ مِنْکُمْ لاَ یَرْجِعُونَ وَ إِلَی الْخَلَفِ الْبَاقِینَ لاَ یَبْقَوْنَ أَ وَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ أَهْلَ الدُّنْیَا یُصْبِحُونَ وَ یُمْسُونَ عَلَی أَحْوَالٍ شَتَّی فَمَیِّتٌ یُبْکَی وَ آخَرُ یُعَزَّی وَ صَرِیعٌ مُبْتَلًی وَ عَائِدٌ یَعُودُ وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ یَجُودُ [٣] وَ طَالِبٌ لِلدُّنْیَا وَ الْمَوْتُ یَطْلُبُهُ وَ غَافِلٌ وَ لَیْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ عَلَی أَثَرِ الْمَاضِی مَا یَمْضِی الْبَاقِی أَلاَ فَاذْکُرُوا هَاذِمَ اللَّذَّاتِ وَ مُنَغِّصَ الشَّهَوَاتِ وَ قَاطِعَ الْأُمْنِیَاتِ عِنْدَ الْمُسَاوَرَهِ [٤] لِلْأَعْمَالِ الْقَبِیحَهِ وَ اسْتَعِینُوا اللَّهَ عَلَی أَدَاءِ وَاجِبِ حَقِّهِ وَ مَا لاَ یُحْصَی مِنْ أَعْدَادِ نِعَمِهِ وَ إِحْسَانِهِ.
الخطبه ١٠٠
موضوع الخطبه
و من خطبه له علیه السلام فی رسول اللّه و أهل بیته