نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٥٤٠ - الحکمه ٣٧١
الحکمه ٣٦٩
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: یَأْتِی عَلَی النَّاسِ زَمَانٌ لاَ یَبْقَی فِیهِمْ مِنَ اَلْقُرْآنِ إِلاَّ رَسْمُهُ وَ مِنَ اَلْإِسْلاَمِ إِلاَّ اسْمُهُ وَ مَسَاجِدُهُمْ یَوْمَئِذٍ عَامِرَهٌ مِنَ الْبِنَاءِ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَی سُکَّانُهَا وَ عُمَّارُهَا شَرُّ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَهُ وَ إِلَیْهِمْ تَأْوِی الْخَطِیئَهُ یَرُدُّونَ مَنْ شَذَّ عَنْهَا فِیهَا وَ یَسُوقُونَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا إِلَیْهَا یَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فَبِی حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ عَلَی أُولَئِکَ فِتْنَهً تَتْرُکُ الْحَلِیمَ فِیهَا حَیْرَانَ وَ قَدْ فَعَلَ وَ نَحْنُ نَسْتَقِیلُ اللَّهَ عَثْرَهَ الْغَفْلَهِ.
الحکمه ٣٧٠
وَ رُوِیَ أَنَّهُ عَلَیْهِ السَّلاَمُ قَلَّمَا اعْتَدَلَ بِهِ الْمِنْبَرُ إِلاَّ قَالَ أَمَامَ الْخُطْبَهِ: أَیُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ فَمَا خُلِقَ امْرُؤٌ عَبَثاً فَیَلْهُوَ [١] وَ لاَ تُرِکَ سُدًی فَیَلْغُوَ [٢]! وَ مَا دُنْیَاهُ الَّتِی تَحَسَّنَتْ لَهُ بِخَلَفٍ [٣] مِنَ الْآخِرَهِ الَّتِی قَبَّحَهَا سُوءُ النَّظَرِ عِنْدَهُ وَ مَا الْمَغْرُورُ الَّذِی ظَفِرَ مِنَ الدُّنْیَا بِأَعْلَی هِمَّتِهِ کَالْآخَرِ الَّذِی ظَفِرَ مِنَ الْآخِرَهِ بِأَدْنَی سُهْمَتِهِ [٤].
الحکمه ٣٧١
وَ قَالَ ع لَا شَرَفَ أَعلَی مِنَ الإِسلَامِ وَ لَا عِزّ أَعَزّ مِنَ التّقوَی وَ لَا مَعقِلَ أَحسَنُ مِنَ الوَرَعِ وَ لَا شَفِیعَ أَنجَحُ مِنَ التّوبَهِ وَ لَا کَنزَ أَغنَی مِنَ القَنَاعَهِ وَ لَا مَالَ أَذهَبُ لِلفَاقَهِ مِنَ الرّضَی بِالقُوتِ وَ مَنِ اقتَصَرَ عَلَی بُلغَهِ الکَفَافِ فَقَدِ انتَظَمَ [٥] الرّاحَهَ وَ تَبَوّأَ [٦] خَفضَ الدّعَهِ [٧] وَ الرّغبَهُ [٨] مِفتَاحُ النّصَبِ [٩]