نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٣٤ - الخطبه ٩١
و سلّم حُجَّتُهُ وَ بَلَغَ الْمَقْطَعَ [١] عُذْرُهُ وَ نُذُرُهُ وَ قَدَّرَ الْأَرْزَاقَ فَکَثَّرَهَا وَ قَلَّلَهَا وَ قَسَّمَهَا عَلَی الضِّیقِ وَ السَّعَهِ فَعَدَلَ فِیهَا لِیَبْتَلِیَ مَنْ أَرَادَ بِمَیْسُورِهَا وَ مَعْسُورِهَا وَ لِیَخْتَبِرَ بِذَلِکَ الشُّکْرَ وَ الصَّبْرَ مِنْ غَنِیِّهَا وَ فَقِیرِهَا ثُمَّ قَرَنَ بِسَعَتِهَا عَقَابِیلَ فَاقَتِهَا [٢] وَ بِسَلاَمَتِهَا طَوَارِقَ آفَاتِهَا وَ بِفُرَجِ [٣]
أَفْرَاحِهَا غُصَصَ أَتْرَاحِهَا [٤] وَ خَلَقَ الْآجَالَ فَأَطَالَهَا وَ قَصَّرَهَا وَ قَدَّمَهَا وَ أَخَّرَهَا وَ وَصَلَ بِالْمَوْتِ أَسْبَابَهَا [٥] وَ جَعَلَهُ خَالِجاً لِأَشْطَانِهَا [٦]
وَ قَاطِعاً لِمَرَائِرِ أَقْرَانِهَا [٧] عَالِمُ السِّرِّ مِنْ ضَمَائِرِ الْمُضْمِرِینَ وَ نَجْوَی الْمُتَخَافِتِینَ [٨] وَ خَوَاطِرِ رَجْمِ الظُّنُونِ [٩] وَ عُقَدِ عَزِیمَاتِ الْیَقِینِ [١٠] وَ مَسَارِقِ إِیمَاضِ الْجُفُونِ [١١] وَ مَا ضَمِنَتْهُ أَکْنَانُ الْقُلُوبِ [١٢] وَ غَیَابَاتُ الْغُیُوبِ [١٣] وَ مَا أَصْغَتْ لاِسْتِرَاقِهِ [١٤]
مَصَائِخُ [١٥] الْأَسْمَاعِ وَ مَصَائِفُ الذَّرِّ [١٦] وَ مَشَاتِی [١٧] الْهَوَامِّ وَ رَجْعِ الْحَنِینِ [١٨] مِنَ الْمُولَهَاتِ [١٩] وَ هَمْسِ [٢٠] الْأَقْدَامِ وَ مُنْفَسَحِ [٢١] الثَّمَرَهِ مِنْ وَلاَئِجِ [٢٢] غُلُفِ الْأَکْمَامِ [٢٣]
وَ مُنْقَمَعِ [٢٤] الْوُحُوشِ مِنْ غِیرَانِ [٢٥] الْجِبَالِ وَ أَوْدِیَتِهَا وَ مُخْتَبَإِ الْبَعُوضِ بَیْنَ سُوقِ [٢٦] الْأَشْجَارِ وَ أَلْحِیَتِهَا [٢٧] وَ مَغْرِزِ الْأَوْرَاقِ مِنَ الْأَفْنَانِ [٢٨] وَ مَحَطِّ الْأَمْشَاجِ [٢٩] مِنْ مَسَارِبِ الْأَصْلاَبِ [٣٠] وَ نَاشِئَهِ الغُیُومِ وَ مُتَلَاحِمِهَا وَ دُرُورِ قَطرِ السّحَابِ فِی مُتَرَاکِمِهَا وَ مَا تسَفیِ [٣١] الأَعَاصِیرُ [٣٢] بِذُیُولِهَا وَ تَعفُو [٣٣] الأَمطَارُ بِسُیُولِهَا