نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٠٩ - الخطبه ١٩٥
وَ هَدَی إِلَی الرُّشْدِ وَ أَمَرَ بِالْقَصْدِ [١]صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ.
العظه
وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ یَخْلُقْکُمْ عَبَثاً وَ لَمْ یُرْسِلْکُمْ هَمَلاً عَلِمَ مَبْلَغَ نِعَمِهِ عَلَیْکُمْ وَ أَحْصَی إِحْسَانَهُ إِلَیْکُمْ فَاسْتَفْتِحُوهُ [٢]
وَ اسْتَنْجِحُوهُ [٣] وَ اطْلُبُوا إِلَیْهِ وَ اسْتَمْنِحُوهُ [٤] فَمَا قَطَعَکُمْ عَنْهُ حِجَابٌ وَ لاَ أُغْلِقَ عَنْکُمْ دُونَهُ بَابٌ وَ إِنَّهُ لَبِکُلِّ مَکَانٍ وَ فِی کُلِّ حِینٍ وَ أَوَانٍ وَ مَعَ کُلِّ إِنْسٍ وَ جَانٍّ لاَ یَثْلِمُهُ [٥] الْعَطَاءُ وَ لاَ یَنْقُصُهُ الْحِبَاءُ [٦] وَ لاَ یَسْتَنْفِدُهُ سَائِلٌ وَ لاَ یَسْتَقْصِیهِ نَائِلٌ وَ لاَ یَلْوِیهِ [٧]
شَخْصٌ عَنْ شَخْصٍ وَ لاَ یُلْهِیهِ صَوْتٌ عَنْ صَوْتٍ وَ لاَ تَحْجُزُهُ هِبَهٌ عَنْ سَلْبٍ وَ لاَ یَشْغَلُهُ غَضَبٌ عَنْ رَحْمَهٍ وَ لاَ تُولِهُهُ [٨] رَحْمَهٌ عَنْ عِقَابٍ وَ لاَ یُجِنُّهُ [٩] الْبُطُونُ عَنِ الظُّهُورِ وَ لاَ یَقْطَعُهُ الظُّهُورُ عَنِ الْبُطُونِ قَرُبَ فَنَأَی وَ عَلاَ فَدَنَا وَ ظَهَرَ فَبَطَنَ وَ بَطَنَ فَعَلَنَ وَ دَانَ [١٠] وَ لَمْ یُدَنْ لَمْ یَذْرَإِ [١١] الْخَلْقَ بِاحْتِیَالٍ [١٢] وَ لاَ اسْتَعَانَ بِهِمْ لِکَلاَلٍ [١٣].
أُوصِیکُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَی اللَّهِ فَإِنَّهَا الزِّمَامُ [١٤] وَ الْقِوَامُ [١٥] فَتَمَسَّکُوا بِوَثَائِقِهَا وَ اعْتَصِمُوا بِحَقَائِقِهَا تَؤُلْ بِکُمْ إِلَی أَکْنَانِ [١٦] الدّعَهِ [١٧] وَ أَوطَانِ السّعَهِ وَ مَعَاقِلِ [١٨] الحِرزِ [١٩] وَ مَنَازِلِ العِزّ فِی