نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٥٥ - الخطبه ١٧٦
عَنْهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه وآله کَانَ یَقُولُ یَا ابْنَ آدَمَ اعْمَلِ الْخَیْرَ وَ دَعِ الشَّرَّ فَإِذَا أَنْتَ جَوَادٌ قَاصِدٌ. [١].
انواع الظلم
أَلاَ وَ إِنَّ الظُّلْمَ ثَلاَثَهٌ فَظُلْمٌ لاَ یُغْفَرُ وَ ظُلْمٌ لاَ یُتْرَکُ وَ ظُلْمٌ مَغْفُورٌ لاَ یُطْلَبُ فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِی لاَ یُغْفَرُ فَالشِّرْکُ بِاللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی إِنَّ اللّهَ لا یَغْفِرُ أَنْ یُشْرَکَ بِهِ وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِی یُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ عِنْدَ بَعْضِ الْهَنَاتِ [٢] وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِی لاَ یُتْرَکُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً الْقِصَاصُ هُنَاکَ شَدِیدٌ لَیْسَ هُوَ جَرْحاً بِاْلمُدَی [٣]
وَ لاَ ضَرْباً بِالسِّیَاطِ [٤] وَ لَکِنَّهُ مَا یُسْتَصْغَرُ ذَلِکَ مَعَهُ فَإِیَّاکُمْ وَ التَّلَوُّنَ فِی دِینِ اللَّهِ فَإِنَّ جَمَاعَهً فِیمَا تَکْرَهُونَ مِنَ الْحَقِّ خَیْرٌ مِنْ فُرْقَهٍ [٥]
فِیمَا تُحِبُّونَ مِنَ الْبَاطِلِ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ یُعْطِ أَحَداً بِفُرْقَهٍ خَیْراً مِمَّنْ مَضَی وَ لاَ مِمَّنْ بَقِیَ.
لزوم الطاعه
یَا أَیُّهَا النَّاسُ طُوبَی لِمَنْ شَغَلَهُ عَیْبُهُ عَنْ عُیُوبِ النَّاسِ وَ طُوبَی لِمَنْ لَزِمَ بَیْتَهُ وَ أَکَلَ قُوتَهُ وَ اشْتَغَلَ بِطَاعَهِ رَبِّهِ وَ بَکَی عَلَی خَطِیئَتِهِ فَکَانَ مِنْ نَفْسِهِ فِی شُغُلٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِی رَاحَهٍ.