نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٢٩ - الخطبه ١٦١
اللَّهُ مُحَمَّداً بِذَلِکَ أَمْ أَهَانَهُ فَإِنْ قَالَ أَهَانَهُ فَقَدْ کَذَبَ وَ اللَّهِ الْعَظِیمِ بِالْإِفْکِ الْعَظِیمِ وَ إِنْ قَالَ أَکْرَمَهُ فَلْیَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهَانَ غَیْرَهُ حَیْثُ بَسَطَ الدُّنْیَا لَهُ وَ زَوَاهَا عَنْ أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ فَتَأَسَّی مُتَأَسٍّ بِنَبِیِّهِ وَ اقْتَصَّ أَثَرَهُ وَ وَلَجَ مَوْلِجَهُ وَ إِلاَّ فَلاَ یَأْمَنِ الْهَلَکَهَ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ مُحَمَّداً صلی الله علیه وآله عَلَماً لِلسَّاعَهِ [١] وَ مُبَشِّراً بِالْجَنَّهِ وَ مُنْذِراً بِالْعُقُوبَهِ خَرَجَ مِنَ الدُّنْیَا خَمِیصاً [٢] وَ وَرَدَ الْآخِرَهَ سَلِیماً لَمْ یَضَعْ حَجَراً عَلَی حَجَرٍ حَتَّی مَضَی لِسَبِیلِهِ وَ أَجَابَ دَاعِیَ رَبِّهِ فَمَا أَعْظَمَ مِنَّهَ اللَّهِ عِنْدَنَا حِینَ أَنْعَمَ عَلَیْنَا بِهِ سَلَفاً نَتَّبِعُهُ وَ قَائِداً نَطَأُ عَقِبَهُ [٣]! وَ اللَّهِ لَقَدْ رَقَّعْتُ مِدْرَعَتِی [٤] هَذِهِ حَتَّی اسْتَحْیَیْتُ مِنْ رَاقِعِهَا وَ لَقَدْ قَالَ لِی قَائِلٌ أَ لاَ تَنْبِذُهَا عَنْکَ فَقُلْتُ اغْرُبْ عَنِّی [٥] فَعِنْدَ الصَّبَاحِ یَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَی [٦].
الخطبه ١٦١
موضوع الخطبه
و من خطبه له علیه السلام فی صفه النبی و أهل بیته و أتباع دینه، و فیها یعظ بالتقوی