نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٨١ - الحکمه ٨٠
ثَلاَثاً لاَ رَجْعَهَ فِیهَا! فَعَیْشُکِ قَصِیرٌ وَ خَطَرُکِ یَسِیرٌ وَ أَمَلُکِ حَقِیرٌ.
آهِ مِنْ قِلَّهِ الزَّادِ وَ طُولِ الطَّرِیقِ وَ بُعْدِ السَّفَرِ وَ عَظِیمِ الْمَوْرِدِ [١]!.
الحکمه ٧٨
وَ مِنْ کَلاَمٍ لَهُ عَلَیْهِ السَّلاَمُ لِلسَّائِلِ الشَّامِیِّ لَمَّا سَأَلَهُ أَ کَانَ مَسِیرُنَا إِلَی الشَّامِ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدَرٍ؟ بَعْدَ کَلاَمٍ طَوِیلٍ هَذَا مُخْتَارُهُ:
وَیْحَکَ! لَعَلَّکَ ظَنَنْتَ قَضَاءً [٢] لاَزِماً وَ قَدَراً [٣] حَاتِماً [٤]! وَ لَوْ کَانَ ذَلِکَ کَذَلِکَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ وَ سَقَطَ الْوَعْدُ وَ الْوَعِیدُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْیِیراً وَ نَهَاهُمْ تَحْذِیراً وَ کَلَّفَ یَسِیراً وَ لَمْ یُکَلِّفْ عَسِیراً وَ أَعْطَی عَلَی الْقَلِیلِ کَثِیراً وَ لَمْ یُعْصَ مَغْلُوباً وَ لَمْ یُطَعْ مُکْرِهاً وَ لَمْ یُرْسِلِ الْأَنْبِیَاءَ لَعِباً وَ لَمْ یُنْزِلِ الْکُتُبَ لِلْعِبَادِ عَبَثاً وَ لاَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ مَا بَیْنَهُمَا بَاطِلاً - ذلِکَ ظَنُّ الَّذِینَ کَفَرُوا فَوَیْلٌ لِلَّذِینَ کَفَرُوا مِنَ النّارِ .
الحکمه ٧٩
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: خُذِ الْحِکْمَهَ أَنَّی کَانَتْ فَإِنَّ الْحِکْمَهَ تَکُونُ فِی صَدْرِ الْمُنَافِقِ فَتَلَجْلَجُ [٥] فِی صَدْرِهِ حَتَّی تَخْرُجَ فَتَسْکُنَ إِلَی صَوَاحِبِهَا فِی صَدْرِ الْمُؤْمِنِ.
الحکمه ٨٠
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: الْحِکْمَهُ ضَالَّهُ الْمُؤْمِنِ، فَخُذِ الْحِکْمَهَ وَ لَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ.