نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٤٨ - الخطبه ١٧٣
بِأَمْرِ اللَّهِ فِیهِ فَإِنْ شَغَبَ [١] شَاغِبٌ اسْتُعْتِبَ [٢] فَإِنْ أَبَی قُوتِلَ وَ لَعَمْرِی لَئِنْ کَانَتِ الْإِمَامَهُ لاَ تَنْعَقِدُ حَتَّی یَحْضُرَهَا عَامَّهُ النَّاسِ فَمَا إِلَی ذَلِکَ سَبِیلٌ وَ لَکِنْ أَهْلُهَا یَحْکُمُونَ عَلَی مَنْ غَابَ عَنْهَا ثُمَّ لَیْسَ لِلشَّاهِدِ أَنْ یَرْجِعَ وَ لاَ لِلْغَائِبِ أَنْ یَخْتَارَ أَلاَ وَ إِنِّی أُقَاتِلُ رَجُلَیْنِ رَجُلاً ادَّعَی مَا لَیْسَ لَهُ وَ آخَرَ مَنَعَ الَّذِی عَلَیْهِ أُوصِیکُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَی اللَّهِ فَإِنَّهَا خَیْرُ مَا تَوَاصَی الْعِبَادُ بِهِ وَ خَیْرُ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ عِنْدَ اللَّهِ وَ قَدْ فُتِحَ بَابُ الْحَرْبِ بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَ أَهْلِ الْقِبْلَهِ[٣] وَ لاَ یَحْمِلُ هَذَا الْعَلَمَ إِلاَّ أَهْلُ الْبَصَرِ وَ الصَّبْرِ وَ الْعِلْمِ بِمَوَاضِعِ الْحَقِّ فَامْضُوا لِمَا تُؤْمَرُونَ بِهِ وَ قِفُوا عِنْدَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ وَ لاَ تَعْجَلُوا فِی أَمْرٍ حَتَّی تَتَبَیَّنُوا فَإِنَّ لَنَا مَعَ کُلِّ أَمْرٍ تُنْکِرُونَهُ غِیَراً [٤].
هوان الدنیا
أَلاَ وَ إِنَّ هَذِهِ الدُّنْیَا الَّتِی أَصْبَحْتُمْ تَتَمَنَّوْنَهَا وَ تَرْغَبُونَ فِیهَا وَ أَصْبَحَتْ تُغْضِبُکُمْ وَ تُرْضِیکُمْ لَیْسَتْ بِدَارِکُمْ وَ لاَ مَنْزِلِکُمُ الَّذِی خُلِقْتُمْ لَهُ وَ لاَ الَّذِی دُعِیتُمْ إِلَیْهِ أَلاَ وَ إِنَّهَا لَیْسَتْ بِبَاقِیَهٍ لَکُمْ وَ لاَ تَبْقَوْنَ عَلَیْهَا وَ هِیَ وَ إِنْ غَرَّتْکُمْ مِنْهَا فَقَدْ حَذَّرَتْکُمْ شَرَّهَا فَدَعُوا غُرُورَهَا لِتَحْذِیرِهَا وَ أَطْمَاعَهَا لِتَخْوِیفِهَا وَ سَابِقُوا فِیهَا إِلَی الدَّارِ الَّتِی دُعِیتُمْ إِلَیْهَا وَ انْصَرِفُوا بِقُلُوبِکُمْ عَنْهَا وَ لاَ یَخِنَّنَّ أَحَدُکُمْ خَنِینَ [٥] الْأَمَهِ عَلَی مَا زُوِیَ [٦] عَنْهُ مِنْهَا وَ اسْتَتِمُّوا نِعْمَهَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ بِالصَّبْرِ عَلَی طَاعَهِ اللَّهِ