نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٥١٩ - فصل نذکر فیه شیئا من غریب کلامه المحتاج إلی التفسیر
٦- و فی حدیثه علیه السلام
إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا کَانَ لَهُ الدَّیْنُ الظَّنُونُ یَجِبُ عَلَیْهِ أَنْ یُزَکِّیَهُ لِمَا مَضَی إِذَا قَبَضَهُ.
فالظنون الذی لا یعلم صاحبه أ یقبضه من الذی هو علیه أم لا فکأنه الذی یظن به فمره یرجوه و مره لا یرجوه و هذا من أفصح الکلام و کذلک کل أمر تطلبه و لا تدری علی أی شیء أنت منه فهو ظنون و علی ذلک قول الأعشی
ما یجعل الجد الظنون الذیجنب صوب اللجب الماطر
مثل الفراتی إذا ما طمایقذف بالبوصی و الماهر
و الجد البئر العادیه فی الصحراء و الظنون التی لا یعلم هل فیها ماء أم لا.
٧- و فی حدیثه علیه السلام
أنَّهُ شَیَّعَ جَیْشاً بِغَزْیَهٍ فَقَالَ اعْذِبُوا [١] عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ.
و معناه اصدفوا عن ذکر النساء و شغل القلب بهن و امتنعوا من المقاربه لهن لأن ذلک یفت [٢] فی عضد الحمیه و یقدح فی معاقد العزیمه [٣] و یکسر عن [٤] العدو [٥]
و یلفت عن الإبعاد فی الغزو فکل من امتنع من شیء فقد عذب عنه و العاذب و العذوب الممتنع من الأکل و الشرب.
٨- و فی حدیثه علیه السلام
کَالْیَاسِرِ الْفَالِجِ یَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَهٍ مِنْ قِدَاحِهِ.