نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٥٣٢ - الحکمه ٣٢٦
الحکمه ٣٢٢
وَ: رُوِیَ أَنَّهُ عَلَیْهِ السَّلاَمُلَمَّا وَرَدَ اَلْکُوفَهَ قَادِماً مِنْ صِفِّینَ مَرَّ بِالشِّبَامِیِّینَ [١] فَسَمِعَ بُکَاءَ النِّسَاءِ عَلَی قَتْلَی صِفِّینَ وَ خَرَجَ إِلَیْهِ حَرْبُ بْنُ شُرَحْبِیلَ الشِّبَامِیِّ وَ کَانَ مِنْ وُجُوهِ قَوْمِهِ فَقَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ لَهُ:
أَ تَغْلِبُکُمْ نِسَاؤُکُمْ عَلَی مَا أَسْمَعُ أَ لاَ تَنْهَوْنَهُنَّ عَنْ هَذَا الرَّنِینِ [٢]؟ وَ أَقْبَلَ حَرْبٌ یَمْشِی مَعَهُ وَ هُوَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ رَاکِبٌ فَقَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ:
ارْجِعْ فَإِنَّ مَشْیَ مِثْلِکَ مَعَ مِثْلِی فِتْنَهٌ لِلْوَالِی وَ مَذَلَّهٌ [٣] لِلْمُؤْمِنِ .
الحکمه ٣٢٣
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: وَ قَدْ مَرَّ بِقَتْلَی الْخَوَارِجِ یَوْمَ النَّهْرَوَانِ:
بُؤْساً لَکُمْ لَقَدْ ضَرَّکُمْ مَنْ غَرَّکُمْ فَقِیلَ لَهُ مَنْ غَرَّهُمْ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ؟ فَقَالَ: الشَّیْطَانُ الْمُضِلُّ وَ الْأَنْفُسُ الْأَمَّارَهُ بِالسُّوءِ غَرَّتْهُمْ بِالْأَمَانِیِّ وَ فَسَحَتْ لَهُمْ بِالْمَعَاصِی وَ وَعَدَتْهُمُ الْإِظْهَارَ فَاقْتَحَمَتْ بِهِمُ النَّارَ .
الحکمه ٣٢٤
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: اتَّقُوا مَعَاصِیَ اللَّهِ فِی الْخَلَوَاتِ فَإِنَّ الشَّاهِدَ هُوَ الْحَاکِمُ.
الحکمه ٣٢٥
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی بَکْرٍ:
إِنَّ حُزْنَنَا عَلَیْهِ عَلَی قَدْرِ سُرُورِهِمْ بِهِ إِلاَّ أَنَّهُمْ نَقَصُوا بَغِیضاً، وَ نَقَصْنَا حَبِیباً.
الحکمه ٣٢٦
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: الْعُمُرُ الَّذِی أَعْذَرَ اللَّهُ فِیهِ إِلَی ابْنِ آدَمَ سِتُّونَ سَنَهً.