نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣١٧ - الخطبه ١٩٩
بِالْحَمَّهِ [١] تَکُونُ عَلَی بَابِ الرَّجُلِ فَهُوَ یَغْتَسِلُ مِنْهَا فِی الْیَوْمِ وَ اللَّیْلَهِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَا عَسَی أَنْ یَبْقَی عَلَیْهِ مِنَ الدَّرَنِ [٢]؟ وَ قَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ الَّذِینَ لاَ تَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِینَهُ مَتَاعٍ وَ لاَ قُرَّهُ عَیْنٍ مِنْ وَلَدٍ وَ لاَ مَالٍ یَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ - رِجالٌ لا تُلْهِیهِمْ تِجارَهٌ وَ لا بَیْعٌ عَنْ ذِکْرِ اللّهِ وَ إِقامِ الصَّلاهِ وَ إِیتاءِ الزَّکاهِ وَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه وآله نَصِباً [٣] بِالصَّلاَهِ بَعْدَ التَّبْشِیرِ لَهُ بِالْجَنَّهِ لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ أْمُرْ أَهْلَکَ بِالصَّلاهِ وَ اصْطَبِرْ عَلَیْها فَکَانَ یَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ وَ یَصْبِرُ عَلَیْهَا نَفْسَهُ.
الزکاه
ثُمَّ إِنَّ الزَّکَاهَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلاَهِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلاَمِ فَمَنْ أَعْطَاهَا طَیِّبَ النَّفْسِ بِهَا فَإِنَّهَا تُجْعَلُ لَهُ کَفَّارَهً وَ مِنَ النَّارِ حِجَازاً وَ وِقَایَهً فَلاَ یُتْبِعَنَّهَا أَحَدٌ نَفْسَهُ وَ لاَ یُکْثِرَنَّ عَلَیْهَا لَهَفَهُ، فَإِنَّ مَنْ أَعْطَاهَا غَیْرَ طَیِّبِ النَّفْسِ بِهَا یَرْجُو بِهَا مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا فَهُوَ جَاهِلٌ بِالسُّنَّهِ مَغْبُونُ [٤] الْأَجْرِ ضَالُّ الْعَمَلِ طَوِیلُ النَّدَمِ.
الأمانه
ثُمَّ أَدَاءَ الْأَمَانَهِ فَقَدْ خَابَ مَنْ لَیْسَ مِنْ أَهْلِهَا إِنَّهَا عُرِضَتْ عَلَی السَّمَاوَاتِ الْمَبْنِیَّهِ وَ الْأَرَضِینَ الْمَدْحُوَّهِ [٥] وَ الْجِبَالِ ذَاتِ الطُّولِ