نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣١٥ - الخطبه ١٩٨
حِینَ دَنَا مِنَ الدُّنْیَا الاِنْقِطَاعُ وَ أَقْبَلَ مِنَ الْآخِرَهِ الاِطِّلاَعُ [١]
وَ أَظْلَمَتْ بَهْجَتُهَا بَعْدَ إِشْرَاقٍ وَ قَامَتْ بِأَهْلِهَا عَلَی سَاقٍ وَ خَشُنَ مِنْهَا مِهَادٌ [٢] وَ أَزِفَ مِنْهَا قِیَادٌ [٣] فِی انْقِطَاعٍ مِنْ مُدَّتِهَا وَ اقْتِرَابٍ مِنْ أَشْرَاطِهَا [٤] وَ تَصَرُّمٍ [٥] مِنْ أَهْلِهَا وَ انْفِصَامٍ [٦] مِنْ حَلْقَتِهَا وَ انْتِشَارٍ [٧] مِنْ سَبَبِهَا وَ عَفَاءٍ مِنْ أَعْلاَمِهَا [٨] وَ تَکَشُّفٍ مِنْ عَوْرَاتِهَا وَ قِصَرٍ مِنْ طُولِهَا.
جَعَلَهُ اللَّهُ بَلاَغاً لِرِسَالَتِهِ وَ کَرَامَهً لِأُمَّتِهِ وَ رَبِیعاً لِأَهْلِ زَمَانِهِ وَ رِفْعَهً لِأَعْوَانِهِ وَ شَرَفاً لِأَنْصَارِهِ.
القرآن الکریم
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَیْهِ الْکِتَابَ نُوراً لاَ تُطْفَأُ مَصَابِیحُهُ وَ سِرَاجاً لاَ یَخْبُو [٩] تَوَقُّدُهُ وَ بَحْراً لاَ یُدْرَکُ قَعْرُهُ وَ مِنْهَاجاً [١٠] لاَ یُضِلُّ نَهْجُهُ [١١] وَ شُعَاعاً لاَ یُظْلِمُ ضَوْءُهُ وَ فُرْقَاناً لاَ یُخْمَدُ بُرْهَانُهُ وَ تِبْیَاناً لاَ تُهْدَمُ أَرْکَانُهُ وَ شِفَاءً لاَ تُخْشَی أَسْقَامُهُ وَ عِزّاً لاَ تُهْزَمُ أَنْصَارُهُ وَ حَقّاً لاَ تُخْذَلُ أَعْوَانُهُ فَهُوَ مَعْدِنُ الْإِیمَانِ وَ بُحْبُوحَتُهُ [١٢] وَ یَنَابِیعُ الْعِلْمِ وَ بُحُورُهُ وَ رِیَاضُ [١٣] الْعَدْلِ وَ غُدْرَانُهُ [١٤] وَ أَثَافِیُّ [١٥] الإِسلَامِ وَ بُنیَانُهُ وَ أَودِیَهُ الحَقّ وَ غِیطَانُهُ [١٦]وَ بَحرٌ لَا یَنزِفُهُ المُستَنزِفُونَ وَ عُیُونٌ لَا یُنضِبُهَا المَاتِحُونَ [١٧] وَ مَنَاهِلُ [١٨]