نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣١٤ - الخطبه ١٩٨
بِعِزَّتِهِ وَ وَضَعَ الْمِلَلَ بِرَفْعِهِ وَ أَهَانَ أَعْدَاءَهُ بِکَرَامَتِهِ وَ خَذَلَ مُحَادِّیهِ [١]
بِنَصْرِهِ وَ هَدَمَ أَرْکَانَ الضَّلاَلَهِ بِرُکْنِهِ [٢]. وَ سَقَی مَنْ عَطِشَ مِنْ حِیَاضِهِ وَ أَتْأَقَ [٣] الْحِیَاضَ بِمَوَاتِحِهِ [٤]. ثُمَّ جَعَلَهُ لاَ انْفِصَامَ لِعُرْوَتِهِ وَ لاَ فَکَّ لِحَلْقَتِهِ وَ لاَ انْهِدَامَ لِأَسَاسِهِ وَ لاَ زَوَالَ لِدَعَائِمِهِ وَ لاَ انْقِلاَعَ لِشَجَرَتِهِ وَ لاَ انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ وَ لاَ عَفَاءَ [٥] لِشَرَائِعِهِ وَ لاَ جَذَّ [٦] لِفُرُوعِهِ وَ لاَ ضَنْکَ [٧] لِطُرُقِهِ وَ لاَ وُعُوثَهَ [٨]
لِسُهُولَتِهِ وَ لاَ سَوَادَ لِوَضَحِهِ [٩] وَ لاَ عِوَجَ لاِنْتِصَابِهِ وَ لاَ عَصَلَ [١٠]
فِی عُودِهِ وَ لاَ وَعَثَ [١١] لِفَجِّهِ [١٢] وَ لاَ انْطِفَاءَ لِمَصَابِیحِهِ وَ لاَ مَرَارَهَ لِحَلاَوَتِهِ فَهُوَ دَعَائِمُ أَسَاخَ [١٣] فِی الْحَقِّ أَسْنَاخَهَا [١٤]
وَ ثَبَّتَ لَهَا آسَاسَهَا وَ یَنَابِیعُ غَزُرَتْ عُیُونُهَا وَ مَصَابِیحُ شَبَّتْ نِیرَانُهَا [١٥] وَ مَنَارٌ [١٦] اقْتَدَی بِهَا سُفَّارُهَا [١٧] وَ أَعْلاَمٌ [١٨]
قُصِدَ بِهَا فِجَاجُهَا وَ مَنَاهِلُ رَوِیَ بِهَا وُرَّادُهَا. جَعَلَ اللَّهُ فِیهِ مُنْتَهَی رِضْوَانِهِ وَ ذِرْوَهَ دَعَائِمِهِ وَ سَنَامَ طَاعَتِهِ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ وَثِیقُ الْأَرْکَانِ رَفِیعُ الْبُنْیَانِ مُنِیرُ الْبُرْهَانِ مُضِیءُ النِّیرَانِ عَزِیزُ السُّلْطَانِ مُشْرِفُ الْمَنَارِ [١٩] مُعْوِذُ الْمَثَارِ [٢٠]. فَشَرِّفُوهُ وَ اتَّبِعُوهُ وَ أَدُّوا إِلَیْهِ حَقَّهُ وَ ضَعُوهُ مَوَاضِعَهُ.
الرسول الأعظم
ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلی الله علیه وآله بِالْحَقِّ