نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٥٢٤ - الحکمه ٢٧٦
مِمَّا سُمِّیَ لَهُ فِی الذِّکْرِ الْحَکِیمِ [١] وَ لَمْ یَحُلْ بَیْنَ الْعَبْدِ فِی ضَعْفِهِ وَ قِلَّهِ حِیلَتِهِ وَ بَیْنَ أَنْ یَبْلُغَ مَا سُمِّیَ لَهُ فِی الذِّکْرِ الْحَکِیمِ وَ الْعَارِفُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَهً فِی مَنْفَعَهٍ وَ التَّارِکُ لَهُ الشَّاکُّ فِیهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلاً فِی مَضَرَّهٍ. وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَیْهِ مُسْتَدْرَجٌ [٢] بِالنُّعْمَی وَ رُبَّ مُبْتَلًی [٣] مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَی! فَزِدْ أَیُّهَا الْمُسْتَنْفِعُ فِی شُکْرِکَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِکَ وَ قِفْ عِنْدَ مُنْتَهَی رِزْقِکَ.
الحکمه ٢٧٤
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: لاَ تَجْعَلُوا عِلْمَکُمْ جَهْلاً وَ یَقِینَکُمْ شَکّاً إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا وَ إِذَا تَیَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا.
الحکمه ٢٧٥
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَیْرُ مُصْدِرٍ [٤]
وَ ضَامِنٌ غَیْرُ وَفِیٍّ. وَ رُبَّمَا شَرِقَ [٥] شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رِیِّهِ وَ کُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّیْءِ الْمُتَنَافَسِ فِیهِ عَظُمَتِ الرَّزِیَّهُ لِفَقْدِهِ. وَ الْأَمَانِیُّ تُعْمِی أَعْیُنَ الْبَصَائِرِ وَ الْحَظُّ یَأْتِی مَنْ لاَ یَأْتِیهِ.
الحکمه ٢٧٦
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنْ أَنْ تُحَسِّنَ فِی لاَمِعَهِ الْعُیُونِ عَلاَنِیَتِی وَ تُقَبِّحَ فِیمَا أُبْطِنُ لَکَ سَرِیرَتِی مُحَافِظاً عَلَی رِثَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِی بِجَمِیعِ مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَیْهِ مِنِّی فَأُبْدِیَ لِلنَّاسِ حُسْنَ ظَاهِرِی وَ أُفْضِیَ إِلَیْکَ بِسُوءِ عَمَلِی تَقَرُّباً إِلَی عِبَادِکَ وَ تَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِکَ.