نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٩٠ - الحکمه ١٢٣
فَرَیْحَانَهُ قُرَیْشٍ نُحِبُّ حَدِیثَ رِجَالِهِمْ وَ النِّکَاحَ فِی نِسَائِهِمْ وَ أَمَّا بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ فَأَبْعَدُهَا رَأْیاً وَ أَمْنَعُهَا لِمَا وَرَاءَ ظُهُورِهَا وَ أَمَّا نَحْنُ فَأَبْذَلُ لِمَا فِی أَیْدِینَا وَ أَسْمَحُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِنُفُوسِنَا وَ هُمْ أَکْثَرُ وَ أَمْکَرُ وَ أَنْکَرُ وَ نَحْنُ أَفْصَحُ وَ أَنْصَحُ وَ أَصْبَحُ.
الحکمه ١٢١
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: شَتَّانَ مَا بَیْنَ عَمَلَیْنِ عَمَلٍ تَذْهَبُ لَذَّتُهُ وَ تَبْقَی تَبِعَتُهُ وَ عَمَلٍ تَذْهَبُ مَئُونَتُهُ وَ یَبْقَی أَجْرُهُ.
الحکمه ١٢٢
وَ تَبِعَ جِنَازَهً فَسَمِعَ رَجُلاً یَضْحَکُ، فَقَالَ: کَأَنَّ الْمَوْتَ فِیهَا عَلَی غَیْرِنَا کُتِبَ وَ کَأَنَّ الْحَقَّ فِیهَا عَلَی غَیْرِنَا وَجَبَ وَ کَأَنَّ الَّذِی نَرَی مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ [١] عَمَّا قَلِیلٍ إِلَیْنَا رَاجِعُونَ! نُبَوِّئُهُمْ [٢]
أَجْدَاثَهُمْ [٣] وَ نَأْکُلُ تُرَاثَهُمْ [٤] کَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ! ثُمَّ قَدْ نَسِینَا کُلَّ وَاعِظٍ وَ وَاعِظَهٍ، وَ رُمِینَا بِکُلِّ فَادِحٍ وَ جَائِحَهٍ [٥]!!.
الحکمه ١٢٣
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: طُوبَی لِمَنْ ذَلَّ فِی نَفْسِهِ وَ طَابَ کَسْبُهُ وَ صَلَحَتْ سَرِیرَتُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِیقَتُهُ [٦] وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَکَ الْفَضْلَ مِنْ لِسَانِهِ وَ عَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ وَ وَسِعَتْهُ السُّنَّهُ وَ لَمْ یُنْسَبْ إِلَی الْبِدْعَهٍ.
قال الرضی: أقول: و من الناس من ینسب هذا الکلام إلی رسول الله صلی الله علیه و آله، و کذلک الذی قبله.