نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٥٢٦ - الحکمه ٢٨٩
الحکمه ٢٨٦
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: مَا قَالَ النَّاسُ لِشَیْءٍ طُوبَی لَهُ إِلاَّ وَ قَدْ خَبَأَ لَهُ الدَّهْرُ یَوْمَ سَوْءٍ.
الحکمه ٢٨٧
وَ سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: طَرِیقٌ مُظْلِمٌ فَلاَ تَسْلُکُوهُ وَ بَحْرٌ عَمِیقٌ فَلاَ تَلِجُوهُ وَ سِرُّ اللَّهِ فَلاَ تَتَکَلَّفُوهُ.
الحکمه ٢٨٨
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: إِذَا أَرْذَلَ [١] اللَّهُ عَبْداً حَظَرَ [٢]
عَلَیْهِ الْعِلْمَ.
الحکمه ٢٨٩
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: کَانَ لِی فِیمَا مَضَی أَخٌ فِی اللَّهِ وَ کَانَ یُعْظِمُهُ فِی عَیْنِی صِغَرُ الدُّنْیَا فِی عَیْنِهِ وَ کَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلاَ یَشْتَهِی مَا لاَ یَجِدُ وَ لاَ یُکْثِرُ إِذَا وَجَدَ وَ کَانَ أَکْثَرَ دَهْرِهِ صَامِتاً فَإِنْ قَالَ بَذَّ [٣] الْقَائِلِینَ وَ نَقَعَ غَلِیلَ [٤] السَّائِلِینَ. وَ کَانَ ضَعِیفاً مُسْتَضْعَفاً فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَیْثُ غَابٍ [٥] وَ صِلُّ [٦] وَادٍ لاَ یُدْلِی [٧] بِحُجَّهٍ حَتَّی یَأْتِیَ قَاضِیاً. وَ کَانَ لاَ یَلُومُ أَحَداً عَلَی مَا یَجِدُ الْعُذْرَ فِی مِثْلِهِ حَتَّی یَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ وَ کَانَ لاَ یَشْکُو وَجَعاً إِلاَّ عِنْدَ بُرْئِهِ وَ کَانَ یَقُولُ مَا یَفْعَلُ وَ لاَ یَقُولُ مَا لاَ یَفْعَلُ وَ کَانَ إِذَا غُلِبَ عَلَی الْکَلاَمِ لَمْ یُغْلَبْ عَلَی السُّکُوتِ وَ کَانَ عَلَی مَا یَسْمَعُ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَی أَنْ یَتَکَلَّمَ وَ کَانَ إِذَا بَدَهَهُ [٨] أَمْرَانِ یَنْظُرُ أَیُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَی الْهَوَی فَیُخَالِفُهُ فَعَلَیْکُمْ بِهَذِهِ الْخَلاَئِقِ فَالْزَمُوهَا وَ تَنَافَسُوا فِیهَا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِیعُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقَلِیلِ خَیْرٌ مِنْ تَرْکِ الْکَثِیرِ.