نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٣٠ - الخطبه ٩١
الدُّلَّحِ [١] وَ فِی عِظَمِ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ وَ فِی قَتْرَهِ [٢] الظَّلاَمِ الْأَیْهَمِ [٣] وَ مِنْهُمْ مَنْ قَدْ خَرَقَتْ أَقْدَامُهُمْ تُخُومَ الْأَرْضِ السُّفْلَی فَهِیَ کَرَایَاتٍ بِیضٍ قَدْ نَفَذَتْ فِی مَخَارِقِ [٤] الْهَوَاءِ وَ تَحْتَهَا رِیحٌ هَفَّافَهٌ [٥] تَحْبِسُهَا عَلَی حَیْثُ انْتَهَتْ مِنَ الْحُدُودِ الْمُتَنَاهِیَهِ قَدِ اسْتَفْرَغَتْهُمْ [٦] أَشْغَالُ عِبَادَتِهِ وَ وَصَلَتْ حَقَائِقُ الْإِیمَانِ بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ مَعْرِفَتِهِ وَ قَطَعَهُمُ الْإِیقَانُ بِهِ إِلَی الْوَلَهِ [٧] إِلَیْهِ وَ لَمْ تُجَاوِزْ رَغَبَاتُهُمْ مَا عِنْدَهُ إِلَی مَا عِنْدَ غَیْرِهِ قَدْ ذَاقُوا حَلاَوَهَ مَعْرِفَتِهِ وَ شَرِبُوا بِالْکَأْسِ الرَّوِیَّهِ [٨] مِنْ مَحَبَّتِهِ وَ تَمَکَّنَتْ مِنْ سُوَیْدَاءِ [٩] قُلُوبِهِمْ وَشِیجَهُ [١٠] خِیفَتِهِ فَحَنَوْا بِطُولِ الطَّاعَهِ اعْتِدَالَ ظُهُورِهِمْ وَ لَمْ یُنْفِدْ [١١] طُولُ الرَّغْبَهِ إِلَیْهِ مَادَّهَ تَضَرُّعِهِمْ وَ لاَ أَطْلَقَ عَنْهُمْ عَظِیمُ الزُّلْفَهِ رِبَقَ [١٢] خُشُوعِهِمْ وَ لَمْ یَتَوَلَّهُمُ الْإِعْجَابُ فَیَسْتَکْثِرُوا مَا سَلَفَ مِنْهُمْ وَ لاَ تَرَکَتْ لَهُمُ اسْتِکَانَهُ [١٣] الْإِجْلاَلِ نَصِیباً فِی تَعْظِیمِ حَسَنَاتِهِمْ وَ لَمْ تَجْرِ الْفَتَرَاتُ فِیهِمْ عَلَی طُولِ دُءُوبِهِمْ [١٤] وَ لَمْ تَغِضْ [١٥] رَغَبَاتُهُمْ فَیُخَالِفُوا عَنْ رَجَاءِ رَبِّهِمْ وَ لَمْ تَجِفَّ لِطُولِ الْمُنَاجَاهِ أَسَلاَتُ [١٦] أَلسِنَتِهِم وَ لَا مَلَکَتهُمُ الأَشغَالُ فَتَنقَطِعَ بِهَمسِ الجُؤَارِ إِلَیهِ أَصوَاتُهُم وَ لَم تَختَلِف فِی مَقَاوِمِ [١٧] الطّاعَهِ مَنَاکِبُهُم وَ لَم یَثنُوا إِلَی رَاحَهِ التّقصِیرِ فِی أَمرِهِ رِقَابَهُم. وَ لَا تَعدُو [١٨] عَلَی عَزِیمَهِ جِدّهِم بَلَادَهُ الغَفَلَاتِ وَ لَا تَنتَضِلُ فِی هِمَمِهِم خَدَائِعُ الشّهَوَاتِ [١٩] قَدِ