نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٨٨ - الخطبه ١٩٢
وَ الْجَاهِلِیَّهِ حَتَّی إِذَا انْقَادَتْ لَهُ الْجَامِحَهُ [١] مِنْکُمْ وَ اسْتَحْکَمَتِ الطَّمَاعِیَّهُ [٢] مِنْهُ فِیکُمْ فَنَجَمَتِ [٣] الْحَالُ مِنَ السِّرِّ الْخَفِیِّ إِلَی الْأَمْرِ الْجَلِیِّ اسْتَفْحَلَ سُلْطَانُهُ عَلَیْکُمْ وَ دَلَفَ [٤] بِجُنُودِهِ نَحْوَکُمْ فَأَقْحَمُوکُمْ [٥] وَلَجَاتِ [٦] الذُّلِّ وَ أَحَلُّوکُمْ وَرَطَاتِ الْقَتْلِ وَ أَوْطَؤُوکُمْ [٧] إِثْخَانَ [٨] الْجِرَاحَهِ طَعْناً فِی عُیُونِکُمْ وَ حَزّاً فِی حُلُوقِکُمْ وَ دَقّاً لِمَنَاخِرِکُمْ وَ قَصْداً لِمَقَاتِلِکُمْ وَ سَوْقاً بِخَزَائِمِ [٩] الْقَهْرِ إِلَی النَّارِ الْمُعَدَّهِ لَکُمْ فَأَصْبَحَ أَعْظَمَ فِی دِینِکُمْ حَرْجاً وَ أَوْرَی [١٠] فِی دُنیَاکُم قَدحاً مِنَ الّذِینَ أَصبَحتُم لَهُم مُنَاصِبِینَ [١١] وَ عَلَیهِم مُتَأَلّبِینَ [١٢] فَاجعَلُوا عَلَیهِ حَدّکُم [١٣] وَ لَهُ جِدّکُم [١٤] فَلَعَمرُ اللّهِ لَقَد فَخَرَ عَلَی أَصلِکُم وَ وَقَعَ فِی حَسَبِکُم وَ دَفَعَ فِی نَسَبِکُم وَ أَجلَبَ بِخَیلِهِ عَلَیکُم وَ قَصَدَ بِرَجِلِهِ سَبِیلَکُم یَقتَنِصُونَکُم بِکُلّ مَکَانٍ وَ یَضرِبُونَ مِنکُم کُلّ بَنَانٍ [١٥] لَا تَمتَنِعُونَ بِحِیلَهٍ وَ لَا تَدفَعُونَ بِعَزِیمَهٍ فِی حَومَهِ ذُلّ [١٦] وَ حَلقَهِ ضِیقٍ وَ عَرصَهِ مَوتٍ وَ جَولَهِ بَلَاءٍ فَأَطفِئُوا مَا کَمَنَ فِی قُلُوبِکُم مِن نِیرَانِ العَصَبِیّهِ وَ أَحقَادِ الجَاهِلِیّهِ فَإِنّمَا تِلکَ الحَمِیّهُ تَکُونُ فِی المُسلِمِ مِن خَطَرَاتِ الشّیطَانِ وَ نَخَوَاتِهِ [١٧] وَ نَزَغَاتِهِ [١٨] وَ نَفَثَاتِهِ [١٩] وَ اعتَمِدُوا وَضعَ التّذَلّلِ عَلَی رُءُوسِکُم وَ إِلقَاءَ التّعَزّزِ تَحتَ أَقدَامِکُم وَ خَلعَ التّکَبّرِ مِن أَعنَاقِکُم وَ اتّخِذُوا التّوَاضُعَ مَسلَحَهً [٢٠] بَینَکُم وَ بَینَ عَدُوّکُم إِبلِیسَ