نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٩ - الخطبه ٣
لَهَا تَقَحَّمَ [١] فَمُنِیَ [٢] النَّاسُ لَعَمْرُ اللَّهِ بِخَبْطٍ [٣] وَ شِمَاسٍ [٤]
وَ تَلَوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ [٥] فَصَبَرْتُ عَلَی طُولِ الْمُدَّهِ وَ شِدَّهِ الْمِحْنَهِ حَتَّی إِذَا مَضَی لِسَبِیلِهِ جَعَلَهَا فِی جَمَاعَهٍ زَعَمَ أَنِّی أَحَدُهُمْ فَیَا لَلَّهِ وَ لِلشُّورَی[٦]
مَتَی اعْتَرَضَ الرَّیْبُ فِیَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّی صِرْتُ أُقْرَنُ إِلَی هَذِهِ النَّظَائِرِ [٧] لَکِنِّی أَسْفَفْتُ [٨] إِذْ أَسَفُّوا وَ طِرْتُ إِذْ طَارُوا فَصَغَا [٩] رَجُلٌ مِنْهُمْ لِضِغْنِهِ [١٠] وَ مَالَ الْآخَرُ لِصِهْرِهِ مَعَ هَنٍ وَ هَنٍ [١١]
إِلَی أَنْ قَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجاً حِضْنَیْهِ [١٢] بَیْنَ نَثِیلِهِ [١٣] وَ مُعْتَلَفِهِ [١٤]
وَ قَامَ مَعَهُ بَنُو أَبِیهِ یَخْضَمُونَ [١٥] مَالَ اللَّهِ خِضْمَهَ الْإِبِلِ نِبْتَهَ الرَّبِیعِ [١٦]
إِلَی أَنِ انْتَکَثَ [١٧] عَلَیْهِ فَتْلُهُ وَ أَجْهَزَ [١٨] عَلَیْهِ عَمَلُهُ وَ کَبَتْ [١٩] بِهِ بِطْنَتُهُ. [٢٠].
مبایعه علی
فَمَا رَاعَنِی إِلاَّ وَ النَّاسُ کَعُرْفِ الضَّبُعِ [٢١] إِلَیَّ یَنْثَالُونَ [٢٢] عَلَیَّ مِنْ کُلِّ جَانِبٍ حَتَّی لَقَدْ وُطِئَ الْحَسَنَانِ وَ شُقَّ عِطْفَایَ [٢٣] مُجْتَمِعِینَ حَوْلِی کَرَبِیضَهِ الْغَنَمِ [٢٤] فَلَمَّا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَکَثَتْ طَائِفَهٌ [٢٥] وَ مَرَقَت أُخرَی [٢٦] وَ قَسَطَ آخَرُونَ [٢٧] کَأَنّهُم لَم یَسمَعُوا اللّهَ سُبحَانَهُ یَقُولُتِلکَ الدّارُ الآخِرَهُ نَجعَلُها لِلّذِینَ لا یُرِیدُونَ عُلُوّا فِی الأَرضِ وَ لا فَساداً وَ العاقِبَهُ لِلمُتّقِینَبَلَی وَ اللّهِ لَقَد سَمِعُوهَا وَ وَعَوهَا وَ لَکِنّهُم