نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٤٢ - الخطبه ٩٧
مِنْهَا وَ أَعِظُکُمْ بِالْمَوْعِظَهِ الْبَالِغَهِ فَتَتَفَرَّقُونَ عَنْهَا وَ أَحُثُّکُمْ عَلَی جِهَادِ أَهْلِ الْبَغْیِ فَمَا آتِی عَلَی آخِرِ قَوْلِی حَتَّی أَرَاکُمْ مُتَفَرِّقِینَ أَیَادِیَ سَبَا. [١]
تَرْجِعُونَ إِلَی مَجَالِسِکُمْ وَ تَتَخَادَعُونَ عَنْ مَوَاعِظِکُمْ أُقَوِّمُکُمْ غُدْوَهً وَ تَرْجِعُونَ إِلَیَّ عَشِیَّهً کَظَهْرِ الْحَنِیَّهِ [٢] عَجَزَ الْمُقَوِّمُ وَ أَعْضَلَ الْمُقَوَّمُ. [٣]
أَیُّهَا الْقَوْمُ الشَّاهِدَهُ أَبْدَانُهُمْ الْغَائِبَهُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ الْمُخْتَلِفَهُ أَهْوَاؤُهُمْ الْمُبْتَلَی بِهِمْ أُمَرَاؤُهُمْ صَاحِبُکُمْ یُطِیعُ اللَّهَ وَ أَنْتُمْ تَعْصُونَهُ وَ صَاحِبُ أَهْلِ الشَّامِ یَعْصِی اللَّهَ وَ هُمْ یُطِیعُونَهُ لَوَدِدْتُ وَ اللَّهِ أَنَّ مُعَاوِیَهَ صَارَفَنِی بِکُمْ صَرْفَ الدِّینَارِ بِالدِّرْهَمِ فَأَخَذَ مِنِّی عَشَرَهَ مِنْکُمْ وَ أَعْطَانِی رَجُلاً مِنْهُمْ - یَا أَهْلَ الْکُوفَهِ مُنِیتُ مِنْکُمْ بِثَلاَثٍ وَ اثْنَتَیْنِ صُمٌّ ذَوُو أَسْمَاعٍ وَ بُکْمٌ ذَوُو کَلاَمٍ وَ عُمْیٌ ذَوُو أَبْصَارٍ لاَ أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَ لاَ إِخْوَانُ ثِقَهٍ عِنْدَ الْبَلاَءِ تَرِبَتْ أَیْدِیکُمْ یَا أَشْبَاهَ الْإِبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا کُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ آخَرَ وَ اللَّهِ لَکَأَنِّی بِکُمْ فِیمَا إِخَالُکُمْ [٤] أَنْ لَوْ حَمِسَ الْوَغَی [٥] وَ حَمِیَ الضِّرَابُ قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِی طَالِبٍ انْفِرَاجَ الْمَرْأَهِ عَنْ قُبُلِهَا [٦] وَ إِنِّی لَعَلَی بَیِّنَهٍ مِنْ رَبِّی وَ مِنْهَاجٍ مِنْ نَبِیِّی وَ إِنِّی لَعَلَی الطَّرِیقِ الْوَاضِحِ أَلْقُطُهُ لَقْطاً. [٧].