نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٠٨ - الخطبه ٨٣
وَ الرِّفَدِ [١] الرَّوَافِغِ [٢] وَ أَنْذَرَکُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ [٣]
فَأَحْصَاکُمْ عَدَداً وَ وَظَّفَ لَکُمْ مُدَداً [٤] فِی قَرَارِ خِبْرَهٍ [٥] وَ دَارِ عِبْرَهٍ أَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِیهَا وَ مُحَاسَبُونَ عَلَیْهَا.
التنفیر من الدنیا
فَإِنَّ الدُّنْیَا رَنِقٌ [٦] مَشْرَبُهَا رَدِغٌ [٧] مَشْرَعُهَا یُونِقُ [٨] مَنْظَرُهَا وَ یُوبِقُ [٩] مَخْبَرُهَا غُرُورٌ حَائِلٌ [١٠] وَ ضَوْءٌ آفِلٌ [١١] وَ ظِلٌّ زَائِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ [١٢] حَتَّی إِذَا أَنِسَ نَافِرُهَا وَ اطْمَأَنَّ نَاکِرُهَا [١٣] قَمَصَتْ بِأَرْجُلِهَا [١٤] وَ قَنَصَتْ بِأَحْبُلِهَا [١٥] وَ أَقْصَدَتْ [١٦] بِأَسْهُمِهَا وَ أَعْلَقَتِ [١٧] الْمَرْءَ أَوْهَاقَ الْمَنِیَّهِ [١٨] قَائِدَهً لَهُ إِلَی ضَنْکِ الْمَضْجَعِ [١٩]
وَ وَحْشَهِ الْمَرْجِعِ وَ مُعَایَنَهِ الْمَحَلِّ [٢٠] وَ ثَوَابِ الْعَمَلِ [٢١]. وَ کَذَلِکَ الْخَلَفُ بِعَقْبِ السَّلَفِ [٢٢] لاَ تُقْلِعُ الْمَنِیَّهُ اخْتِرَاماً [٢٣] وَ لاَ یَرْعَوِی الْبَاقُونَ [٢٤] اجْتِرَاماً [٢٥] یَحْتَذُونَ مِثَالاً [٢٦] وَ یَمْضُونَ أَرْسَالاً [٢٧] إِلَی غَایَهِ الاِنْتِهَاءِ وَ صَیُّورِ الْفَنَاءِ. [٢٨].
بعد الموت البعث
حَتَّی إِذَا تَصَرَّمَتِ الْأُمُورُ وَ تَقَضَّتِ الدُّهُورُ وَ أَزِفَ النُّشُورُ [٢٩]
أَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِحِ [٣٠] الْقُبُورِ وَ أَوْکَارِ الطُّیُورِ وَ أَوْجِرَهِ [٣١] السّبَاعِ وَ مَطَارِحِ المَهَالِکِ سِرَاعاً إِلَی أَمرِهِ مُهطِعِینَ [٣٢] إِلَی مَعَادِهِ رَعِیلًا صُمُوتاً [٣٣] قِیَاماً صُفُوفاً یَنفُذُهُمُ البَصَرُ [٣٤] وَ یُسمِعُهُمُ