نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٩٦ - الحکمه ١٤٧
النَّاسُ ثَلاَثَهٌ فَعَالِمٌ رَبَّانِیٌّ [١] وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَی سَبِیلِ نَجَاهٍ وَ هَمَجٌ [٢] رَعَاعٌ [٣] أَتْبَاعُ کُلِّ نَاعِقٍ [٤] یَمِیلُونَ مَعَ کُلِّ رِیحٍ لَمْ یَسْتَضِیئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَ لَمْ یَلْجَئُوا إِلَی رُکْنٍ وَثِیقٍ.
یَا کُمَیْلُ الْعِلْمُ خَیْرٌ مِنَ الْمَالِ الْعِلْمُ یَحْرُسُکَ وَ أَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ وَ الْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَهُ وَ الْعِلْمُ یَزْکُوا [٥] عَلَی الْإِنْفَاقِ وَ صَنِیعُ الْمَالِ یَزُولُ بِزَوَالِهِ.
یَا کُمَیلَ بنَ زِیَادٍ مَعرِفَهُ العِلمِ دِینٌ یُدَانُ بِهِ بِهِ یَکسِبُ الإِنسَانُ الطّاعَهَ فِی حَیَاتِهِ وَ جَمِیلَ الأُحدُوثَهِ بَعدَ وَفَاتِهِ وَ العِلمُ حَاکِمٌ وَ المَالُ مَحکُومٌ عَلَیهِ یَا کُمَیلُ هَلَکَ خُزّانُ الأَموَالِ وَ هُم أَحیَاءٌ وَ العُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بقَیِ َ الدّهرُ أَعیَانُهُم مَفقُودَهٌ وَ أَمثَالُهُم فِی القُلُوبِ مَوجُودَهٌ هَا إِنّ هَاهُنَا لَعِلماً جَمّاً وَ أَشَارَ بِیَدِهِ إِلَی صَدرِهِ لَو أَصَبتُ لَهُ حَمَلَهً [٦] ! بَلَی أَصَبتُ لَقِناً [٧] غَیرَ مَأمُونٍ عَلَیهِ مُستَعمِلًا آلَهَ الدّینِ لِلدّنیَا وَ مُستَظهِراً بِنِعَمِ اللّهِ عَلَی عِبَادِهِ وَ بِحُجَجِهِ عَلَی أَولِیَائِهِ أَو مُنقَاداً لِحَمَلَهِ الحَقّ [٨] لَا بَصِیرَهَ لَهُ فِی أَحنَائِهِ [٩] یَنقَدِحُ الشّکّ فِی قَلبِهِ لِأَوّلِ عَارِضٍ مِن شُبهَهٍ أَلَا لَا ذَا وَ لَا ذَاکَ أَو مَنهُوماً [١٠] بِاللّذّهِ سَلِسَ القِیَادِ [١١] لِلشّهوَهِ أَو مُغرَماً [١٢] بِالجَمعِ وَ الِادّخَارِ [١٣]