نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٩٨ - الحکمه ١٥٠
إِنْ أُعْطِیَ مِنْهَا لَمْ یَشْبَعْ وَ إِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ یَقْنَعْ یَعْجِزُ عَنْ شُکْرِ مَا أُوتِیَ وَ یَبْتَغِی الزِّیَادَهَ فِیمَا بَقِیَ یَنْهَی وَ لاَ یَنْتَهِی وَ یَأْمُرُ بِمَا لاَ یَأْتِی یُحِبُّ الصَّالِحِینَ وَ لاَ یَعْمَلُ عَمَلَهُمْ وَ یُبْغِضُ الْمُذْنِبِینَ وَ هُوَ أَحَدُهُمْ یَکْرَهُ الْمَوْتَ لِکَثْرَهِ ذُنُوبِهِ وَ یُقِیمُ [١] عَلَی مَا یَکْرَهُ الْمَوْتَ مِنْ أَجْلِهِ إِنْ سَقِمَ [٢] ظَلَّ نَادِماً وَ إِنْ صَحَّ أَمِنَ لاَهِیاً یُعْجَبُ بِنَفْسِهِ إِذَا عُوفِیَ وَ یَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِیَ إِنْ أَصَابَهُ بَلاَءٌ دَعَا مُضْطَرّاً وَ إِنْ نَالَهُ رَخَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَرّاً تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَی مَا یَظُنُّ وَ لاَ یَغْلِبُهَا عَلَی مَا یَسْتَیْقِنُ [٣] یَخَافُ عَلَی غَیْرِهِ بِأَدْنَی مِنْ ذَنْبِهِ وَ یَرْجُو لِنَفْسِهِ بِأَکْثَرَ مِنْ عَمَلِهِ إِنِ اسْتَغْنَی بَطِرَ [٤] وَ فُتِنَ وَ إِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ [٥] وَ وَهَنَ [٦] یُقَصِّرُ إِذَا عَمِلَ وَ یُبَالِغُ إِذَا سَأَلَ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَهٌ أَسْلَفَ [٧] المَعصِیَهَ وَ سَوّفَ [٨] التّوبَهَ وَ إِن عَرَتهُ مِحنَهٌ [٩] انفَرَجَ [١٠] عَن شَرَائِطِ المِلّهِ [١١] یَصِفُ العِبرَهَ [١٢] وَ لَا یَعتَبِرُ وَ یُبَالِغُ فِی المَوعِظَهِ وَ لَا یَتّعِظُ فَهُوَ بِالقَولِ مُدِلّ [١٣] وَ مِنَ العَمَلِ مُقِلّ یُنَافِسُ فِیمَا یَفنَی وَ یُسَامِحُ فِیمَا یَبقَی یَرَی الغُنمَ [١٤] مَغرَماً [١٥] وَ الغُرمَ مَغنَماً یَخشَی المَوتَ وَ لَا یُبَادِرُ [١٦] الفَوتَ [١٧] یَستَعظِمُ مِن مَعصِیَهِ غَیرِهِ مَا یَستَقِلّ أَکثَرَ مِنهُ مِن نَفسِهِ وَ یَستَکثِرُ مِن طَاعَتِهِ مَا یَحقِرُهُ مِن طَاعَهِ غَیرِهِ فَهُوَ عَلَی النّاسِ طَاعِنٌ وَ لِنَفسِهِ مُدَاهِنٌ اللّهوُ مَعَ الأَغنِیَاءِ أَحَبّ إِلَیهِ مِنَ الذّکرِ مَعَ الفُقَرَاءِ یَحکُمُ عَلَی غَیرِهِ لِنَفسِهِ