نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٠٩ - الخطبه ١٥١
فی الضلال
منها: وَ طَالَ الْأَمَدُ بِهِمْ لِیَسْتَکْمِلُوا الْخِزْیَ وَ یَسْتَوْجِبُوا الْغِیَرَ [١] حَتَّی إِذَا اخْلَوْلَقَ الْأَجَلُ [٢] وَ اسْتَرَاحَ قَوْمٌ إِلَی الْفِتَنِ وَ أَشَالُوا [٣]
عَنْ لَقَاحِ حَرْبِهِمْ لَمْ یَمُنُّوا عَلَی اللَّهِ بِالصَّبْرِ وَ لَمْ یَسْتَعْظِمُوا بَذْلَ أَنْفُسِهِمْ فِی الْحَقِّ حَتَّی إِذَا وَافَقَ وَارِدُ الْقَضَاءِ انْقِطَاعَ مُدَّهِ الْبَلاَءِ حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ عَلَی أَسْیَافِهِمْ [٤] وَ دَانُوا لِرَبِّهِمْ بِأَمْرِ وَاعِظِهِمْ حَتَّی إِذَا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ صلی الله علیه وآله رَجَعَ قَوْمٌ عَلَی الْأَعْقَابِ وَ غَالَتْهُمُ السُّبُلُ وَ اتَّکَلُوا عَلَی الْوَلاَئِجِ [٥] وَ وَصَلُوا غَیْرَ الرَّحِمِ وَ هَجَرُوا السَّبَبَ الَّذِی أُمِرُوا بِمَوَدَّتِهِ وَ نَقَلُوا الْبِنَاءَ عَنْ رَصِّ أَسَاسِهِ فَبَنَوْهُ فِی غَیْرِ مَوْضِعِهِ مَعَادِنُ کُلِّ خَطِیئَهٍ وَ أَبْوَابُ کُلِّ ضَارِبٍ فِی غَمْرَهٍ [٦] قَدْ مَارُوا [٧] فِی الْحَیْرَهِ وَ ذَهَلُوا فِی السَّکْرَهِ عَلَی سُنَّهٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ مِنْ مُنْقَطِعٍ إِلَی الدُّنْیَا رَاکِنٍ أَوْ مُفَارِقٍ لِلدِّینِ مُبَایِنٍ.
الخطبه ١٥١
موضوع الخطبه
و من خطبه له علیه السلام یحذر من الفتن