نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٨٨ - الرساله٢٨
وَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ وَ أَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ وَ مَا عَلَی الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَهٍ [١]. فِی أَنْ یَکُونَ مَظْلُوماً مَا لَمْ یَکُنْ شَاکّاً فِی دِینِهِ وَ لاَ مُرْتَاباً بِیَقِینِهِ وَ هَذِهِ حُجَّتِی إِلَی غَیْرِکَ قَصْدُهَا وَ لَکِنِّی أَطْلَقْتُ لَکَ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا سَنَحَ [٢] مِنْ ذِکْرِهَا.
ثُمَّ ذَکَرْتَ مَا کَانَ مِنْ أَمْرِی وَ أَمْرِ عُثْمَانَ فَلَکَ أَنْ تُجَابَ عَنْ هَذِهِ لِرَحِمِکَ مِنْهُ [٣] فَأَیُّنَا کَانَ أَعْدَی لَهُ [٤] وَ أَهْدَی إِلَی مَقَاتِلِهِ [٥]! أَ مَنْ بَذَلَ لَهُ نُصْرَتَهُ فَاسْتَقْعَدَهُ [٦] وَ اسْتَکَفَّهُ [٧] أَمْ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ فَتَرَاخَی عَنْهُ وَ بَثَّ الْمَنُونَ إِلَیْهِ [٨] حَتَّی أَتَی قَدَرُهُ عَلَیْهِ کَلاَّ وَ اللَّهِ لَ قَدْ یَعْلَمُ اللّهُ الْمُعَوِّقِینَ [٩] مِنْکُمْ وَ الْقائِلِینَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَیْنا وَ لا یَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاّ قَلِیلاً .
وَ مَا کُنْتُ لِأَعْتَذِرَ مِنْ أَنِّی کُنْتُ أَنْقِمُ [١٠] عَلَیْهِ أَحْدَاثاً [١١] فَإِنْ کَانَ الذَّنْبُ إِلَیْهِ إِرْشَادِی وَ هِدَایَتِی لَهُ فَرُبَّ مَلُومٍ لاَ ذَنْبَ لَهُ.
وَ قَدْ یَسْتَفِیدُ الظِّنَّهَ [١٢] الْمُتَنَصِّحُ[١٣]
وَ مَا أَرَدتُإِلّا الإِصلاحَ مَا استَطَعتُ وَ ما توَفیِقیِ إِلّا بِاللّهِ عَلَیهِ تَوَکّلتُ وَ إِلَیهِ أُنِیبُ.
وَ ذَکَرتَ أَنّهُ لَیسَ لِی وَ لأِصَحاَبیِ عِندَکَ إِلّا السّیفُ فَلَقَد أَضحَکتَ