نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٥٤٢ - الحکمه ٣٧٧
الحکمه ٣٧٤
وَ فِی کَلاَمٍ آخَرَ لَهُ یَجْرِی هَذَا الْمَجْرَی: فَمِنْهُمُ الْمُنْکِرُ لِلْمُنْکَرِ بِیَدِهِ وَ لِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَذَلِکَ الْمُسْتَکْمِلُ لِخِصَالِ الْخَیْرِ وَ مِنْهُمُ الْمُنْکِرُ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ التَّارِکُ بِیَدِهِ فَذَلِکَ مُتَمَسِّکٌ بِخَصْلَتَیْنِ مِنْ خِصَالِ الْخَیْرِ وَ مُضَیِّعٌ خَصْلَهً وَ مِنْهُمُ الْمُنْکِرُ بِقَلْبِهِ وَ التَّارِکُ بِیَدِهِ وَ لِسَانِهِ فَذَلِکَ الَّذِی ضَیَّعَ أَشْرَفَ الْخَصْلَتَیْنِ [١] مِنَ الثَّلاَثِ وَ تَمَسَّکَ بِوَاحِدَهٍ وَ مِنْهُمْ تَارِکٌ لِإِنْکَارِ الْمُنْکَرِ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ یَدِهِ فَذَلِکَ مَیِّتُ الْأَحْیَاءِ وَ مَا أَعْمَالُ الْبِرِّ کُلُّهَا وَ الْجِهَادُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ عِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیِ عَنْ الْمُنْکَرِ إِلاَّ کَنَفْثَهٍ [٢] فِی بَحْرٍ لُجِّیٍّ [٣]. وَ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیَ عَنِ الْمُنْکَرِ لاَ یُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ وَ لاَ یَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِکَ کُلِّهِ کَلِمَهُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ.
الحکمه ٣٧٥
وَ عَنْ أَبِی جُحَیْفَهَ قَالَ: سَمِعْتُ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ:
یَقُولُ: أَوَّلُ مَا تُغْلَبُونَ [٤] عَلَیْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَیْدِیکُمْ ثُمَّ بِأَلْسِنَتِکُمْ ثُمَّ بِقُلُوبِکُمْ فَمَنْ لَمْ یَعْرِفْ بِقَلْبِهِ مَعْرُوفاً وَ لَمْ یُنْکِرْ مُنْکَراً قُلِبَ فَجُعِلَ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ وَ أَسْفَلُهُ أَعْلاَهُ.
الحکمه ٣٧٦
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ الْحَقَّ ثَقِیلٌ مَرِیءٌ [٥] وَ إِنَّ الْبَاطِلَ خَفِیفٌ وَبِیءٌ [٦].
الحکمه ٣٧٧
وَ قَالَ ع لَا تَأمَنَنّ عَلَی خَیرِ هَذِهِ الأُمّهِ عَذَابَ اللّهِ،