نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٥٢ - الرساله٦٢
وَ مِنْهُ
إِنِّی وَ اللَّهِ لَوْ لَقِیتُهُمْ وَاحِداً وَ هُمْ طِلاَعُ [١] الْأَرْضِ کُلِّهَا مَا بَالَیْتُ وَ لاَ اسْتَوْحَشْتُ وَ إِنِّی مِنْ ضَلاَلِهِمُ الَّذِی هُمْ فِیهِ وَ الْهُدَی الَّذِی أَنَا عَلَیْهِ لَعَلَی بَصِیرَهٍ مِنْ نَفْسِی وَ یَقِینٍ مِنْ رَبِّی وَ إِنِّی إِلَی لِقَاءِ اللَّهِ لَمُشْتَاقٌ وَ حُسْنِ ثَوَابِهِ لَمُنْتَظِرٌ رَاجٍ وَ لَکِنَّنِی آسَی [٢] أَنْ یَلِیَ [٣]
أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّهِ سُفَهَاؤُهَا وَ فُجَّارُهَا فَیَتَّخِذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلاً [٤] وَ عِبَادَهُ خَوَلاً [٥] وَ الصَّالِحِینَ حَرْباً [٦] وَ الْفَاسِقِینَ حِزْباً فَإِنَّ مِنْهُمُ الَّذِی قَدْ شَرِبَ فِیکُمُ الْحَرَامَ [٧] وَ جُلِدَ حَدّاً فِی الْإِسْلاَمِ وَ إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ یُسْلِمْ حَتَّی رُضِخَتْ لَهُ عَلَی الْإِسْلاَمِ الرَّضَائِخُ [٨].
فَلَوْ لاَ ذَلِکَ مَا أَکْثَرْتُ تَأْلِیبَکُمْ [٩] وَ تَأْنِیبَکُمْ وَ جَمْعَکُمْ وَ تَحْرِیضَکُمْ وَ لَتَرَکْتُکُمْ إِذْ أَبَیْتُمْ وَ وَنَیْتُمْ [١٠].
أَ لاَ تَرَوْنَ إِلَی أَطْرَافِکُمْ [١١] قَدِ انْتَقَصَتْ [١٢] وَ إِلَی أَمْصَارِکُمْ قَدِ افْتُتِحَتْ وَ إِلَی مَمَالِکِکُمْ تُزْوَی [١٣] وَ إِلَی بِلاَدِکُمْ تُغْزَی! انْفِرُوا رَحِمَکُمُ اللَّهُ إِلَی قِتَالِ عَدُوِّکُمْ وَ لاَ تَثَّاقَلُوا إِلَی الْأَرْضِ فَتُقِرُّوا [١٤]
بِالْخَسْفِ [١٥] وَ تَبُوؤُوا [١٦] بِالذُّلِّ وَ یَکُونَ نَصِیبُکُمُ الْأَخَسَّ وَ إِنَّ أَخَا الْحَرْبِ الْأَرِقُ [١٧] وَ مَنْ نَامَ لَمْ یُنَمْ عَنْهُ وَ السَّلاَمُ.