نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٢٨ - الخطبه ٩١
وَ وَشَّجَ بَیْنَهَا وَ بَیْنَ أَزْوَاجِهَا [١] وَ ذَلَّلَ لِلْهَابِطِینَ [٢] بِأَمْرِهِ وَ الصَّاعِدِینَ بِأَعْمَالِ خَلْقِهِ حُزُونَهَ [٣] مِعْرَاجِهَا وَ نَادَاهَا بَعْدَ إِذْ هِیَ دُخَانٌ فَالْتَحَمَتْ عُرَی أَشْرَاجِهَا [٤] وَ فَتَقَ بَعْدَ الاِرْتِتَاقِ صَوَامِتَ [٥]
أَبْوَابِهَا وَ أَقَامَ رَصَداً [٦] مِنَ الشُّهُبِ الثَّوَاقِبِ [٧] عَلَی نِقَابِهَا [٨]
وَ أَمْسَکَهَا مِنْ أَنْ تَمُورَ [٩] فِی خَرْقِ الْهَوَاءِ بِأَیْدِهِ [١٠] وَ أَمَرَهَا أَنْ تَقِفَ مُسْتَسْلِمَهً لِأَمْرِهِ وَ جَعَلَ شَمْسَهَا آیَهً مُبْصِرَهً [١١] لِنَهَارِهَا وَ قَمَرَهَا آیَهً مَمْحُوَّهً [١٢] مِنْ لَیْلِهَا وَ أَجْرَاهُمَا فِی مَنَاقِلِ [١٣] مَجْرَاهُمَا وَ قَدَّرَ سَیْرَهُمَا فِی مَدَارِجِ دَرَجِهِمَا لِیُمَیِّزَ بَیْنَ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ بِهِمَا وَ لِیُعْلَمَ عَدَدُ السِّنِینَ وَ الْحِسَابُ بِمَقَادِیرِهِمَا ثُمَّ عَلَّقَ فِی جَوِّهَا فَلَکَهَا [١٤]
وَ نَاطَ [١٥] بِهَا زِینَتَهَا مِنْ خَفِیَّاتِ دَرَارِیِّهَا [١٦] وَ مَصَابِیحِ کَوَاکِبِهَا وَ رَمَی مُسْتَرِقِی السَّمْعِ بِثَوَاقِبِ شُهُبِهَا وَ أَجْرَاهَا عَلَی أَذْلاَلِ [١٧] تَسْخِیرِهَا مِنْ ثَبَاتِ ثَابِتِهَا وَ مَسِیرِ سَائِرِهَا وَ هُبُوطِهَا وَ صُعُودِهَا وَ نُحُوسِهَا وَ سُعُودِهَا.
و منها فی صفه الملائکه
ثُمَّ خَلَقَ سُبْحَانَهُ لِإِسْکَانِ سَمَاوَاتِهِ وَ عِمَارَهِ الصَّفِیحِ [١٨] الْأَعْلَی مِنْ مَلَکُوتِهِ خَلْقاً بَدِیعاً مِنْ مَلاَئِکَتِهِ وَ مَلَأَ بِهِمْ فُرُوجَ فِجَاجِهَا وَ حَشَا بِهِمْ فُتُوقَ أَجْوَائِهَا [١٩] وَ بَیْنَ فَجَوَاتِ تِلْکَ الْفُرُوجِ زَجَلُ [٢٠] المُسَبّحِینَ مِنهُم فِی حَظَائِرِ [٢١] القُدُسِ [٢٢] وَ سُتُرَاتِ [٢٣] الحُجُبِ