نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤١٣ - الرساله٤١
قَدْ کَلِبَ [١] وَ الْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ [٢] وَ أَمَانَهَ النَّاسِ قَدْ خَزِیَتْ [٣] وَ هَذِهِ الْأُمَّهَ قَدْ فَنَکَتْ [٤] وَ شَغَرَتْ [٥] قَلَبْتَ لاِبْنِ عَمِّکَ ظَهْرَ الْمِجَنِّ [٦] فَفَارَقْتَهُ مَعَ الْمُفَارِقِینَ وَ خَذَلْتَهُ مَعَ الْخَاذِلِینَ وَ خُنْتَهُ مَعَ الْخَائِنِینَ فَلاَ ابْنَ عَمِّکَ آسَیْتَ [٧] وَ لاَ الْأَمَانَهَ أَدَّیْتَ وَ کَأَنَّکَ لَمْ تَکُنِ اللَّهَ تُرِیدُ بِجِهَادِکَ وَ کَأَنَّکَ لَمْ تَکُنْ عَلَی بَیِّنَهٍ مِنْ رَبِّکَ وَ کَأَنَّکَ إِنَّمَا کُنْتَ تَکِیدُ [٨] هَذِهِ الْأُمَّهَ عَنْ دُنْیَاهُمْ وَ تَنْوِی غِرَّتَهُمْ [٩]
عَنْ فَیْئِهِمْ [١٠] فَلَمَّا أَمْکَنَتْکَ الشِّدَّهُ فِی خِیَانَهِ الْأُمَّهِ أَسْرَعْتَ الْکَرَّهَ وَ عَاجَلْتَ الْوَثْبَهَ وَ اخْتَطَفْتَ مَا قَدَرْتَ عَلَیْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْمَصُونَهِ لِأَرَامِلِهِمْ وَ أَیْتَامِهِمُ اخْتِطَافَ الذِّئْبِ الْأَزَلِّ [١١] دَامِیَهَ [١٢] الْمِعْزَی [١٣] الْکَسِیرَهَ [١٤] فَحَمَلْتَهُ إِلَی الْحِجَازِ رَحِیبَ الصَّدْرِ بِحَمْلِهِ غَیْرَ مُتَأَثِّمٍ [١٥] مِنْ أَخْذِهِ کَأَنَّکَ لاَ أَبَا لِغَیْرِکَ [١٦] حَدَرْتَ [١٧] إِلَی أَهلِکَ تُرَاثَکَ [١٨] مِن أَبِیکَ وَ أُمّکَ فَسُبحَانَ اللّهِ أَ مَا تُؤمِنُ بِالمَعَادِ أَ وَ مَا تَخَافُ نِقَاشَ [١٩] الحِسَابِ أَیّهَا المَعدُودُ کَانَ عِندَنَا مِن أوُلیِ الأَلبَابِ کَیفَ تُسِیغُ [٢٠] شَرَاباً وَ طَعَاماً وَ أَنتَ تَعلَمُ أَنّکَ تَأکُلُ حَرَاماً وَ تَشرَبُ حَرَاماً وَ تَبتَاعُ الإِمَاءَ وَ تَنکِحُ النّسَاءَ مِن أَموَالِ الیَتَامَی وَ المَسَاکِینِ وَ المُؤمِنِینَ وَ المُجَاهِدِینَ الّذِینَ أَفَاءَ اللّهُ عَلَیهِم هَذِهِ الأَموَالَ وَ أَحرَزَ بِهِم هَذِهِ البِلَادَ فَاتّقِ اللّهَ وَ اردُد إِلَی هَؤُلَاءِ القَومِ أَموَالَهُم فَإِنّکَ إِن لَم تَفعَل ثُمّ أمَکنَنَیِ اللّهُ مِنکَ لَأُعذِرَنّ إِلَی اللّهِ فِیکَ [٢١] وَ لَأَضرِبَنّکَ بسِیَفیِ ألّذِی مَا ضَرَبتُ بِهِ أَحَداً إِلّا دَخَلَ