نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٩٧ - الحکمه ١٥٠
لَیْسَا مِنْ رُعَاهِ الدِّینِ فِی شَیْءٍ أَقْرَبُ شَیْءٍ شَبَهاً بِهِمَا الْأَنْعَامُ [١]
السَّائِمَهُ [٢]! کَذَلِکَ یَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِیهِ.
اللَّهُمَّ بَلَی! لاَ تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّهٍ إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً وَ إِمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً [٣] لِئَلاَّ تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَیِّنَاتُهُ. وَ کَمْ ذَا وَ أَیْنَ أُولَئِکَ؟ أُولَئِکَ وَ اللَّهِ الْأَقَلُّونَ عَدَداً وَ الْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً.
یَحْفَظُ اللَّهُ بِهِمْ حُجَجَهُ وَ بَیِّنَاتِهِ حَتَّی یُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَ یَزْرَعُوهَا فِی قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَی حَقِیقَهِ الْبَصِیرَهِ وَ بَاشَرُوا رُوحَ الْیَقِینِ وَ اسْتَلاَنُوا [٤] مَا اسْتَعْوَرَهُ [٥] الْمُتْرَفُونَ [٦] وَ أَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ وَ صَحِبُوا الدُّنْیَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَهٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَی أُولَئِکَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِی أَرْضِهِ وَ الدُّعَاهُ إِلَی دِینِهِ آهِ آهِ شَوْقاً إِلَی رُؤْیَتِهِمْ انْصَرِفْ یَا کُمَیْلُ إِذَا شِئْتَ .
الحکمه ١٤٨
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ.
الحکمه ١٤٩
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: هَلَکَ امْرُؤٌ لَمْ یَعْرِفْ قَدْرَهُ.
الحکمه ١٥٠
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: لِرَجُلٍ سَأَلَهُ أَنْ یَعِظَهُ:
لَا تَکُن مِمّن یَرجُو الآخِرَهَ بِغَیرِ عَمَلٍ وَ یرُجَیّ التّوبَهَ [٧] بِطُولِ الأَمَلِ یَقُولُ فِی الدّنیَا بِقَولِ الزّاهِدِینَ وَ یَعمَلُ فِیهَا بِعَمَلِ الرّاغِبِینَ