نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٥٣ - الخطبه ١٧٦
غَایَتِهِ وَ اخْرُجُوا إِلَی اللَّهِ بِمَا افْتَرَضَ عَلَیْکُمْ مِنْ حَقِّهِ [١] وَ بَیَّنَ لَکُمْ مِنْ وَظَائِفِهِ [٢]. أَنَا شَاهِدٌ لَکُمْ وَ حَجِیجٌ [٣] یَوْمَ الْقِیَامَهِ عَنْکُمْ.
نصائح للناس
أَلاَ وَ إِنَّ الْقَدَرَ السَّابِقَ قَدْ وَقَعَ وَ الْقَضَاءَ الْمَاضِیَ قَدْ تَوَرَّدَ [٤] وَ إنِیّ مُتَکَلّمٌ بِعِدَهِ [٥] اللّهِ وَ حُجّتِهِ قَالَ اللّهُ تَعَالَیإِنّ الّذِینَ قالُوا رَبّنَا اللّهُ ثُمّ استَقامُوا تَتَنَزّلُ عَلَیهِمُ المَلائِکَهُ أَلّا تَخافُوا وَ لا تَحزَنُوا وَ أَبشِرُوا بِالجَنّهِ التّیِ کُنتُم تُوعَدُونَ وَ قَد قُلتُم رَبّنَا اللّهُ فَاستَقِیمُوا عَلَی کِتَابِهِ وَ عَلَی مِنهَاجِ أَمرِهِ وَ عَلَی الطّرِیقَهِ الصّالِحَهِ مِن عِبَادَتِهِ ثُمّ لَا تَمرُقُوا مِنهَا وَ لَا تَبتَدِعُوا فِیهَا وَ لَا تُخَالِفُوا عَنهَا فَإِنّ أَهلَ المُرُوقِ مُنقَطَعٌ بِهِم عِندَ اللّهِ یَومَ القِیَامَهِ ثُمّ إِیّاکُم وَ تَهزِیعَ [٦] الأَخلَاقِ وَ تَصرِیفَهَا [٧] وَ اجعَلُوا اللّسَانَ وَاحِداً وَ لیَخزُنِ الرّجُلُ لِسَانَهُ [٨] فَإِنّ هَذَا اللّسَانَ جَمُوحٌ بِصَاحِبِهِ [٩] وَ اللّهِ مَا أَرَی عَبداً یتَقّیِ تَقوَی تَنفَعُهُ حَتّی یَخزُنَ لِسَانَهُ وَ إِنّ لِسَانَ المُؤمِنِ مِن وَرَاءِ قَلبِهِ [١٠] وَ إِنّ قَلبَ المُنَافِقِ مِن وَرَاءِ لِسَانِهِ لِأَنّ المُؤمِنَ إِذَا أَرَادَ أَن یَتَکَلّمَ بِکَلَامٍ تَدَبّرَهُ فِی نَفسِهِ فَإِن کَانَ خَیراً أَبدَاهُ وَ إِن کَانَ شَرّاً وَارَاهُ وَ إِنّ المُنَافِقَ یَتَکَلّمُ بِمَا أَتَی عَلَی لِسَانِهِ لَا یدَریِ مَا ذَا لَهُ وَ مَا ذَا عَلَیهِ وَ لَقَد قَالَ رَسُولُ اللّهِ ص لَا یَستَقِیمُ إِیمَانُ عَبدٍ حَتّی یَستَقِیمَ قَلبُهُ وَ لَا یَستَقِیمُ قَلبُهُ حَتّی